
بعدما أثار توقيفه يوم الأربعاء الماضي موجة احتجاجات في تركيا، أعلن مكتب رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، أن ممثلي الادعاء العام طلبوا من المحكمة إيداعه السجن مع أربعة من مساعديه حتى المثول أمام المحكمة، وذلك بتهم الإرهاب والفساد. من المتوقع أن يصدر قرار رسمي بشأن توقيف رئيس بلدية اسطنبول خلال الساعات المقبلة اليوم الأحد.
احتجاجات عنيفة
تجمع الآلاف أمس السبت أمام مبنى بلدية إسطنبول ومبنى المحكمة الرئيسي، حيث تم نشر المئات من رجال الشرطة في المنطقتين مع استمرار احتجاز رئيس بلدية اسطنبول. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، بينما ألقى الحشد مفرقعات نارية وأشياء أخرى على أفراد الشرطة.
كما اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في منطقة إزمير الساحلية غرب تركيا وفي العاصمة أنقرة لليلة الثالثة على التوالي، حيث استخدمت الشرطة مدافع المياه لتفريق الحشود.
دوافع سياسية؟
من جهته، ندد حزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه رئيس بلدية اسطنبول إمام أوغلو، بالاعتقال، مؤكداً أنه جاء بدوافع سياسية، وحث أنصاره على التظاهر بشكل قانوني.
في المقابل، نفى إمام أوغلو التهم الموجهة إليه المتعلقة بالإرهاب، واصفاً إياها بأنها افتراءات لا أساس لها من الصحة.
وأكدت الحكومة أن هذه القضية ليست لها أي تأثير سياسي، مشددة على استقلالية القضاء.
ترشيح للرئاسة؟
وكان من المتوقع أن يعلن حزب الشعب الجمهوري خلال الأيام المقبلة ترشيح إمام أوغلو (54 عامًا)، الذي يتفوق على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بعض استطلاعات الرأي، لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة يُتوقع إجراؤها في عام 2028. ومع ذلك، يقترب أردوغان من نهاية فترتيه الرئاسيتين، بعد أن شغل سابقاً منصب رئيس الوزراء. وإذا أراد الترشح مجدداً، فسيحتاج إما إلى الدعوة لانتخابات مبكرة أو تعديل الدستور.
يذكر انه دعا رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو، الخميس، إلى رفع الصوت في تركيا ضد ما وصفه بـ”الشر”، مؤكدا أن ذلك “واجب على الجميع بمن فيهم السياسيون الحكوميون”.
وكتب رئيس بلدية اسطنبول على منصة “إكس” في إشارة إلى اعتقاله: “لا يمكنكم، ولا يجوز لكم، أن تلزموا الصمت. تجاوزت هذه الأحداث أحزابنا، الأمر الآن يتعلق بأمتنا. حان الوقت لترفعوا أصواتكم”.
يعتزم حزب الشعب الجمهوري ترشيح رئيس بلدية اسطنبول إمام أوغلو في الانتخابات الرئاسية المقبلة.