
غرقت معالم شهيرة وأفق مدن حول العالم في الظلام يوم السبت، مع انضمام الملايين إلى حملة “ساعة الأرض”، وهي مبادرة عالمية أطلقتها منظمة الصندوق العالمي للطبيعة للمناداة بتحرك عاجل لمكافحة التغير المناخي ووقف فقدان التنوع البيئي والطبيعة. من آسيا إلى أوروبا، أطفأت المباني الكبيرة والصغيرة أنوارها في رسالة تضامنية رمزية مع كوكب الأرض.
بدأت موجة الإظلام التدريجي في نيوزيلندا، حيث غطت الظلمة برج سكاي تاور وجسر هاربور بريدج في أوكلاند، بالإضافة إلى مباني البرلمان في ويلينغتون، في الساعة 08:30 مساءً بالتوقيت المحلي. كما شاركت العديد من المعالم والمباني في مختلف أنحاء البلاد في هذا الحدث، إيذانًا ببدء الفعالية العالمية.
ومع انتقال “ساعة الأرض” إلى الغرب، انضمت إليها معالم أخرى مثل دار الأوبرا في سيدني، وحدائق الخليج في سنغافورة، ومعبد وات رون في بانكوك، وبوابة براندنبورغ في برلين، والكولوسيوم في روما، وعين لندن.
وقال حاكم العاصمة التايلاندية، تشادشارت سيتيبونت: “كل ضوء يطفأ هو خطوة نحو مستقبل مستدام”.
في برلين، تجمّع المارة عند بوابة براندنبورغ التي غمرها الظلام في الساعة 08:30 مساءً، ورددوا أغاني احتفالية بمناسبة هذه اللحظة.
وقد نمت حملة “ساعة الأرض”، التي بدأت في أستراليا عام 2007، لتصبح حركة عالمية، حيث أصبحت الشوارع بأكملها، وأفق المدن، والمعالم البارزة تظلم بشكل روتيني للفت الانتباه إلى أزمة المناخ.
يذكر أن كوكب الأرض هو الكوكب الثالث في ترتيب المسافة عن الشمس في النظام الشمسي، ويعد الكوكب الوحيد المعروف الذي يدعم الحياة. يتميز الأرض بوجود المياه في حالتها السائلة على سطحه، وهو ما يعد عاملاً رئيسياً في نشوء الحياة وازدهارها.
يتكون الغلاف الجوي للأرض بشكل رئيسي من النيتروجين (78%) والأوكسجين (21%)، وهو ما يوفر الظروف اللازمة للتنفس وحماية الكوكب من الإشعاعات الضارة.
71% من سطح الأرض مغطى بالمحيطات، وتعتبر المياه من أبرز ميزات هذا الكوكب، حيث توجد في ثلاث حالات: سائلة، صلبة (في الأنهار والجبال الجليدية)، وغازية (على شكل بخار ماء في الغلاف الجوي).
تشتهر الأرض بتنوعها البيولوجي الهائل، حيث تحتوي على ملايين الأنواع من النباتات والحيوانات التي تعيش في بيئات متنوعة مثل الغابات الاستوائية، الصحارى، والقطب الشمالي والقطب الجنوبي.