.jpg)
قبيل المحادثات السعودية المرتقبة غداً الاثنين بين الوفدين الروسي والأوكراني بوساطة أميركية، صرّح المبعوث الأميركي كيث كيلوغ بأن المفاوضات ستعتمد على “دبلوماسية مكوكية” بين غرف الفندق، حيث سيلتقي المفاوضون الأميركيون كل وفد على حدة، وفق ما نقلته شبكة “إي بي سي”. أشار كيلوغ إلى أن هذه المحادثات السعودية تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، دون توقعات كبيرة بتحقيق اختراقات حاسمة.
توقعات بتقدم محدود
من جانبه، عبّر المفاوض الروسي، الدبلوماسي السابق غريغوري كاراسين، عن أمله في إحراز “بعض التقدم”، مؤكداً أن الجانب الروسي سيشارك بروح “إيجابية وبنّاءة”. كما أوضح أن الوفد الروسي سيتوجه إلى السعودية اليوم الأحد ويعود الثلاثاء.
بدوره، كشف يوري أوشاكوف، كبير مستشاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السياسة الخارجية، أن المحادثات السعودية ستركز على مقترح لوقف إطلاق النار في البحر الأسود.
ملف منشآت الطاقة
في السياق نفسه، أوضح مسؤول أوكراني أن كييف تأمل أن تسفر المفاوضات أو المحادثات السعودية عن اتفاق “على الأقل” لوقف الهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنى التحتية في البحر الأسود، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.
لكن، ورغم هذا الحراك الدبلوماسي والضغوط الأميركية، يرى مراقبون أن تحقيق اختراق جوهري في المحادثات السعودية يبدو صعباً، خاصة أن موسكو رفضت سابقاً مقترحاً أميركياً لهدنة مؤقتة مدتها 30 يوماً. وتوقع البعض أن تقتصر أي هدنة محتملة على وقف الهجمات البحرية واستهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.
جدل حول تشكيل الوفد الروسي
أثار اختيار روسيا لممثليها في المحادثات السعودية تساؤلات، حيث ضم الوفد شخصيات من خارج الدوائر الدبلوماسية التقليدية، مثل الكرملين ووزارتي الخارجية والدفاع. ومع ذلك، أكد الكرملين أن الرئيس بوتين هو من اختار الأسماء المشاركة.
يضم الوفد الروسي غريغوري كاراسين، الدبلوماسي السابق والعضو الحالي في مجلس الشيوخ، وسيرغي بيسيدا، المسؤول في جهاز الأمن الفدرالي الروسي. يُذكر أن بيسيدا كان حاضراً في كييف خلال القمع الدموي للثورة الموالية للاتحاد الأوروبي عام 2014، وفقاً لما أعلنه جهاز الأمن الفدرالي الروسي حينها.
على الجانب الأوكراني، استمرت كييف في اتهام موسكو بعدم الجدية في تحقيق السلام، مشيرة إلى استمرار الهجمات الروسية رغم إعلان بوتين مؤخراً عن وقف استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.
في المقابل، أثنى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على الرئيس الروسي، مؤكداً أن اجتماعه الأخير معه كان إيجابياً.