#adsense

جدل حول “مدينة شاسعة” تحت أهرامات الجيزة

حجم الخط

جدل حول "مدينة شاسعة" تحت أهرامات الجيزة

أعلن فريق من العلماء عن اكتشاف مدينة أثرية مدفونة على عمق 1200 متر تحت أهرامات الجيزة في مصر، غير أن هذا الادعاء قوبل بتشكيك من قبل خبراء في تقنية الرادار. وفقًا لما نقلته صحيفة ذا صن البريطانية، فإن باحثين من إيطاليا واسكتلندا أفادوا بأنهم توصلوا إلى هذا الاكتشاف “الثوري” باستخدام تقنية رادارية كشفت عن شبكة واسعة من الهياكل المعمارية المخفية تحت أهرامات الجيزة.

خلال مؤتمر صحفي عُقد في 15 مارس، صرّح البروفيسور كورادو مالانغا، قائد المشروع، بأن المنطقة تخفي “عالمًا كاملاً” من المباني، مع وجود المزيد من الأسرار التي لم تُكشف بعد، مشيرًا إلى اكتشاف نظام مائي قديم ضمن الموقع.

أوضح الفريق أن المسح الراداري كشف عن خمس منشآت يُرجّح أنها متصلة عبر ممرات تحت الأرض، إلى جانب ثمانية أعمدة قائمة أسفلها مباشرة. وأضاف مالانغا أن كل بئر من هذه “الآبار العمودية” يمتد إلى عمق 650 مترًا تحت الأرض، ويبدو أنه محاط بدرج حلزوني.

كما أفاد الباحثون بأنهم تمكنوا من حل لغز كيفية نقل مواد البناء إلى موقع أهرامات الجيزة، مشيرين إلى مجرى مائي جافّ حاليًا كان يتدفق من نهر النيل عبر الجيزة، ويُعتقد أنه كان يُستخدم لنقل الأحجار ومواد البناء.

ذكر تقريرهم أن العديد من أهرامات الجيزة التي تعود إلى الدولتين القديمة والوسطى كانت تتصل بجسور تؤدي إلى فرع النهر، وتنتهي عند معابد الوادي، والتي ربما كانت تعمل كموانئ نهرية في العصور القديمة.

أشار الباحثون إلى أن هرم خفرع قد يخفي أسرارًا غير مكتشفة، من بينها “قاعة السجلات الأسطورية”.

في تعليق على الاكتشاف، قالت نيكول سيكولو، المتحدثة باسم المشروع: “قد تؤدي هذه الاكتشافات الأثرية إلى إعادة تعريف فهمنا للتضاريس المقدسة لمصر القديمة، حيث توفر إحداثيات لهياكل جوفية لم تكن معروفة أو مُستكشفة من قبل”.

تشكيك في صحة الاكتشاف

رغم هذه الادعاءات، أثار العديد من الخبراء شكوكًا حول دقة النتائج.

حيث صرّح البروفيسور لورانس كونيرز، الخبير في تقنية الرادار وعلم الآثار بجامعة دنفر، لصحيفة ديلي ميل أن نبضات الرادار لا يمكنها اختراق طبقات الأرض إلى هذا العمق، ووصف الادعاء باكتشاف مدينة واسعة تحت أهرامات الجيزة بأنه “مبالغة كبيرة”، لكنه أشار إلى إمكانية وجود هياكل أصغر مثل الأعمدة والغرف.

من جانبه، نفى عالم الآثار المصري زاهي حواس صحة هذه الادعاءات، مؤكّدًا أن ما يُشاع حول وجود أعمدة تحت هرم خفرع “مجرد أكاذيب” لا تستند إلى أي أساس علمي. وأوضح أن المجلس الأعلى للآثار لم يمنح أي تصاريح لإجراء أعمال تنقيب داخل هرم خفرع، ولم يتم استخدام أي أجهزة رادار هناك.

أضاف حواس أن قاعدة هرم خفرع منحوتة من الصخر بارتفاع يقارب 8 أمتار، ولم تُثبت أي دراسات علمية حديثة وجود أعمدة أسفلها، ما يدحض هذه الادعاءات تمامًا.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل