
في كل عام مع حلول شهر رمضان، يتكرر الأمر نفسه ونشهد ارتفاعاً في الأسعار، خصوصاً أسعار الخضار والفاكهة واللحوم، بالإضافة إلى أنواع الحلويات المشهورة في شهر رمضان. ويبدو أن “لا حل لمشكلة ارتفاع الأسعار في رمضان، بغض النظر عن مستويات الرقابة من قبل الوزارات والمؤسسات والهيئات الرقابية”، وفق مصادر توثيقية متابعة، ترى أن “الجدية في مراقبة الأسعار والأسواق من قبل الهيئات المعنية، تساعد كثيراً في ضبط الأسعار في الأسواق، أكان في شهر رمضان أو بشكل دائم ومستمر ومتواصل على مدار السنة، لكن تبقى المسألة صعبة الضبط بشكل كامل ومحكم لأسباب كثيرة”.
المصادر ذاتها تشير عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “السبب الأول الذي يجعل الأسعار مرتفعة إجمالاً في رمضان، هو كثافة الطلب على الخضار والفاكهة واللحوم المتنوعة بشكل عام، لأن الصائمين وبشكل بديهي يقيمون الموائد الرمضانية وتجتمع العائلات ويتجمّع الأصدقاء في هذه المناسبة، والموائد في رمضان تكون إجمالاً عامرة بعد ساعات الصوم الطويلة ومن أجل أن يُخزِّن الصائم كمية “حرزانة” من الطاقة تساعده على ساعات الصوم في اليوم التالي”.
لذلك، توضح المصادر نفسها، أن “السوق عرض وطلب، والطلب مرتفع في رمضان فترتفع الأسعار بشكل تلقائي كل عام، بالإضافة إلى أن ارتفاع أسعار اللحوم عالمياً أو انخفاضها فضلاً عن كلفة الشحن، لأن لبنان يستورد الكميات الأكبر من حاجته لكون الإنتاج المحلي لا يغطّي سوى نسبة ضئيلة من الحاجة، يؤثر حُكماً على أسعارها في شهر رمضان مع الطلب الزائد عليها”.
تضيف: “الخضار والفاكهة ينطبق عليهما الأمر ذاته، مع عامل إضافي يؤثِّر على الأسعار ويدفعها للارتفاع في رمضان، وهو في حال تعرّضت المواسم الزراعية للضرر أو التلف نتيجة العوامل المناخية الطبيعية مثل البَرَد والصقيع والجليد، فترتفع أسعار الخضار والفاكهة حُكماً لأن العرض قليل والطلب كبير والتعويض يكون بالاستيراد من الخارج بتكلفة عالية”.
بالتالي، تتابع المصادر: “يبدو أن لا حل لمشكلة ارتفاع الأسعار في رمضان، وهي موجة تُستعاد في كل عام، علماً أن تفعيل أجهزة الرقابة المعنية يساعد كثيراً على عدم تفلت الأسعار، في رمضان وغيره من أشهر السنة، إذ أن بعض التجار يستغل الأوضاع ولا يبالي بالمنافسة لأنه يعتبر أنه مهما ارتفعت الأسعار فالناس لن تُحجم عن إقامة الموائد الرمضانية والعائلات ستظل تلتقي حولها، بالتالي يرفعون الأسعار على هواهم مستغلين كثافة الطلب وضعف الرقابة”.