#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: “قطوع ومرق”.. لبنان تجنّب الأسوأ

حجم الخط

مانشيت موقع "القوات": "قطوع ومرق".. لبنان تجنّب الأسوأ

مر لبنان بمرحلة شديدة الحساسية والقلق بعد عملية إطلاق صواريخ غامضة من جنوب البلاد، حيث كانت الأجواء ملبدة بالشكوك حول الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات. على الرغم من أن “الحزب” نفى أي علاقة له بالحادث، إلا أن الشبهات تظل تحوم حوله، خصوصاً في ظل الظروف الإقليمية المتوترة والتهديدات المستمرة من إسرائيل. هذا الحادث كان بمثابة جرس إنذار حقيقي للبنان، الذي كان على شفير الدخول في أزمة أمنية تقوده إلى تصعيد عسكري قد يكون له عواقب وخيمة على الوضع الداخلي والحدود اللبنانية الإسرائيلية.

في قراءة أولية لما حصل بحسب مصادر سياسية، “على الرغم من خطورة الموقف، فقد تجنب لبنان الانزلاق إلى مستوى أعمق من التوتر والصراع بفضل الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي بذلتها السلطات اللبنانية، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية والحكومة، إلى جانب وزارة الخارجية.  هذه الجهود لم تقتصر على المساعي المحلية فقط، بل امتدت إلى اتصالات دبلوماسية مكثفة على أعلى المستويات مع المجتمع الدولي، والجهات المعنية، من أجل منع تفاقم الوضع”.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “فقد كان الهدف الأساسي لهذه التحركات هو منع أي تصعيد قد يؤدي إلى نزاع جديد، خاصة أن لبنان يعاني من أزمات داخلية عميقة وأوضاع اقتصادية مدمرة، مما يجعل أي حرب جديدة ضرباً من الخطر الكبير الذي قد يقضي على ما تبقى من استقرار في البلاد. وقد أبدى المجتمع الدولي، وخصوصاً القوى الكبرى، دعماً لهذه الجهود في محاولة لتجنب تداعيات كارثية قد تزعزع المنطقة بأسرها”.

من جهته، وعلى الرغم من نفي “الحزب” أو تبنيه مسؤولية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، فإن الرسالة التي تم إرسالها كانت واضحة في مضمونها، وهي كانت أكثر موجهة إلى الداخل اللبناني منها إلى إسرائيل. فإطلاق 6 صواريخ لا يمكن أن يُحدث تغييراً حقيقياً في المعادلة العسكرية مع إسرائيل، خاصة أن هذه العملية تزامنت مع تصاعد المطالب الداخلية بتسليم سلاح الحزب. وفي هذا السياق، يمكن فهم الحملة الإعلامية المكثفة التي شنها مسؤولو الحزب في محاولة لتبرير الموقف وتوجيه رسائل متناقضة.

لكن الأهم من ذلك بحسب مصادر ميدانية، هو توقيت العملية الذي كان ملفتاً، حيث جاءت بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أكد أن معادلة “جيش وشعب ومقاومة” قد انتهت، وأن مسألة سلاح “الحزب” قد أصبحت جزءاً من الماضي. هذه التصريحات شكلت صدمة كبيرة بالنسبة لـ”الحزب”، خاصة في ظل الضغوط الداخلية المستمرة بخصوص سلاحه، والتي أصبحت تبرز كأحد أبرز الملفات السياسية في لبنان.

تقول المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “إطلاق الصواريخ كان بمثابة رد مباشر على المطالبات الداخلية المستمرة بتسليم السلاح. ويُحتمل أن يكون “الحزب” أو جهة مقربة منه قد قامت بهذه العملية لتأكيد استمرار نفوذه العسكري والسياسي في لبنان، وإبراز أن السلاح الذي يمتلكه لا يزال يشكل عاملاً حاسماً في تحديد مصير الداخل، وكان الهدف من هذه الخطوة إرسال رسالة مفادها أن “الحزب” هو القوة التي لا تزال تمتلك الكلمة الفصل في الساحة السياسية اللبنانية، وفي قرار الحرب والسلم، وأنه لن يتخلى عن سلاحه مهما كانت الظروف، بما في ذلك الضغوط المحلية والدولية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل