#adsense

اعتقال أوغلو.. صراع سياسي وتحدٍ للنزاهة القضائية في تركيا

حجم الخط

اعتقال

أدى اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو إلى صراع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمعارضة، التي تعتبر أن ‘ادعاءات الفساد ضد أحد أهم رموزها ليست سوى وسيلة لإبعاده عن مشهد الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولذلك تم اعتقاله، كما باتت هذه القضية تثير تساؤلات بشأن النزاهة القضائية في تركيا وتضع مستقبل الديموقراطية في البلاد على المحك، وفقاً لتوصيف شخصيات معارضة على رأسها زعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل.”

تعود أسباب اعتقال إمام اوغلو ودوافعه، في رأي مراقبين، إلى عوامل عدة، منها تصاعد شعبيته كزعيم معارض لأردوغان، واعتباره أيضاً رمزاً للتغيير والتجديد لدى شريحة واسعة تشعر بالاستياء من السياسات الحكومية.

يرى الكاتب والأستاذ في العلاقات الدولية حسني محلي أن “جميع التهم الموجهة إلى إمام أوغلو ملفقة ولا أساس لها من الصحة”.

يُذكّر أن “انتخاب إمام أوغلو عام 2019 كرئيس لبلدية إسطنبول تم إلغاؤه بقرار من المفوضية العليا للانتخابات بناءً على تعليمات من أردوغان، وفي حزيران من العام نفسه أُعيدت الانتخابات، وفاز المعارض التركي مجدداً بفارق كبير بلغ 800 ألف صوت”.

في انتخابات 2023 “سيطر حزب الشعب الجمهوري على الغالبية في المجلس البلدي، ومنذ ذلك الحين، شنّ أردوغان وحلفاؤه حملة تشهير بإمام أوغلو شملت اتهامات متعددة تتعلق بالفساد وعلاقته المزعومة مع حزب العمال الكردستاني، في حين يتحدث أردوغان حالياً مع الحزب نفسه”، يقول محلي.

يتابع: “يظهر هذا الأمر بوضوح أن قرار اعتقال إمام أوغلو سياسي بطبيعته، وكان من الغريب أن يتم إلغاء شهادته الجامعية بعد 35 عاماً كجزء من القرارات السياسية. وتشير جميع استطلاعات الرأي، بما في ذلك تلك الصادرة عن مراكز موالية لأردوغان، إلى أن إمام أوغلو قد يحصل على 58% على الأقل في حال إجراء انتخابات جديدة، ما يدل على أن جميع الاتهامات الموجهة إليه كاذبة، وأنهم قرروا التخلص منه بإيداعه السجن”.

يؤكد أن “قرار المحكمة إيداع إمام أوغلو في السجن صدر، والإجراءات القضائية في تركيا تؤدي إلى اعتقال المتهم أولاً، ثم إجراء التحقيق، ويقوم وكيل النيابة بتقديم ملف القضية للمتهم وتحديد موعد للمحكمة، وهذا الملف يعتمد على تقدير وكيل النيابة وقد يبقي المتهم في السجن لأشهر وأحياناً لسنوات. وطوال هذه الفترة، سيبقى إمام أوغلو في السجن في وضع مشابه لوضع صلاح الدين ديمرتاش، الزعيم الكردي الذي لا يزال في السجن منذ تسع سنوات”.

 

 

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل