Site icon Lebanese Forces Official Website

الحوثيون يبنون مخابئ وقواعد عسكرية في صعدة بدعم إيراني

الحوثيون

منذ نشأتها قبل عقدين، لم يتوقف تركيز جماعة الحوثيين عن التحصن بالجبال وتطوير الملاذات والكهوف أسفل الجبال البعيدة والمنيعة، وبناء المخابئ والقواعد العسكرية المدفونة تحت الأرض انطلاقاً من مرتفعات صعدة شمال البلاد، واعتماداً على الطبيعة الحوثية كجماعة متمردة تقوم على عقيدة حروب العصابات وقتال الجبال. كما استفادت من استراتيجية وأسلوب إيران في التخفي الذي تم تعميمه على وكلاء وجماعات “المحور”، هذا التكتيك الإيراني الذي نهجه الحوثيون في ضحيان صعدة، اتبعه “حزب الله” في الضاحية اللبنانية.

بحسب تحقيق أجرته منصة “ديفانس لاين”، وهي منصة يمنية مستقلة مهتمة بالشأن الأمني والعسكري، تتمركز الجماعة عسكرياً في صعدة والمناطق الجبلية المحيطة، ووجهت أكبر مجهودها واستثماراتها في تطوير بنى عسكرية منيعة، شارك في تخطيطها قادة من “فيلق القدس” الإيراني وخبراء من “الحزب ” اللبناني، ومن جنسيات أخرى موالية لطهران.

قد ركزت الجماعة الحوثية قدراتها ومنشآتها الرئيسية على سلسلة المرتفعات الجبلية وسط صعدة الممتدة إلى أطراف الحدود مع السعودية شمالاً وإلى مناطق الجوف شرقاً وحجة غرباً وعمران جنوباً. وأحاطت مدينة صعدة، مركزها العملياتي والفكري، بحزام عسكري وأمني.

تشير مصادر “ديفانس لاين” والصور التي وثقتها الأقمار الصناعية إلى وجود ثلاث قواعد عسكرية رئيسية على الأقل، في المرتفعات الجبلية التابعة لمنطقة آل مقبل، والتي تتصل بمنطقة “العصايد” شمالا وتقع إلى الجنوب من الطريق الرئيسي الرابط بين مدينة صعدة وكتاف- البقع، وترتبط بسلسلة جبلية تمتد إلى أملح آل سالم، ويحدها غربا مناطق عكوان وكهلان التي يقع فيها معسكر كهلان.

المنشأة الأولى تقع غرب وادي “العشاش”، وقد بدأ العمل فيها في عام 2022. تظهر الصور تطورًا ملحوظًا في أعمال البناء التي تسارعت في 2024. تتضمن المنشأة ثلاثة مداخل رئيسية للأنفاق، بالإضافة إلى شبكة من الأنفاق الفرعية والملاجئ التي تم تطويرها. كما توجد مرافق عسكرية قديمة تقع إلى الجهة الشمالية الغربية، تطل على الموقع.

المنشأة الثانية تقع إلى الغرب من المنشأة الأولى وتضم خمسة مخابئ رئيسية، بالإضافة إلى مرافق لوجستية ونقاط مراقبة وحراسة. بدأت الأعمال فيها في النصف الثاني من 2022، وتظهر الصور وجود أكوام من الأتربة والمعدات الثقيلة في محيط المنشأة.

المنشأة الثالثة تقع غرب المنشأة الثانية، وبدأ العمل فيها في بداية 2020، ولكن وتيرة البناء تسارعت في 2022. تظهر الصور وجود مخلفات حفر كبيرة في محيط المنشأة، بالإضافة إلى مرابض يُحتمل أن تكون مخصصة لمنصات إطلاق متحركة وأسلحة دفاع جوي.توضح الصور أن هذه المنشآت قد تم تطويرها في مناطق استراتيجية، مع أنفاق ومخابئ متصلة ببعضها، إضافة إلى إنشاءات دفاعية ومنصات للإطلاق في مواقع مطلة على المنشآت.

Exit mobile version