
تنظر محكمة النقض الفرنسية في الرابع من تموز في صلاحية مذكّرة توقيف بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية صادرة بحق بشار الأسد حين كان رئيساً لسوريا وبالتالي تمتّعه المحتمل بحصانة، وفق ما أفاد مصدر قضائي. للبتّ في صلاحية مذكّرة التوقيف ستعقد محكمة النقض وهي الهيئة القضائية العليا في فرنسا، جلسة عامة علنية.
سيتعيّن على القضاة البتّ في صلاحية مذكّرة التوقيف الصادرة في تشرين الثاني 2023 بحق بشار الأسد في إطار هجمات بأسلحة كيميائية نُسبت إلى قواته في الخامس من آب في عدرا ودوما (450 مصاباً) وفي 21 آب 2013 في الغوطة الشرقية حيث قُتل أكثر من ألف شخص بغاز السارين وفق الاستخبارات الأميركية.
أقرّت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب بأنه “من المحتمل أن يكون بشار الأسد ضالعاً في هذه الهجمات، لكنها اعترضت على الأسس القانونية لصدور هذه المذكّرة، معتبرة أن المُلاحق يتمتّع بحصانة شخصية إذ كان ما زال لدى صدورها رئيس دولة.”
تم رد طلب النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب إبطال المذكّرة في حزيران 2024. وقدّمت النيابة العامة الاستئنافية في باريس لائحة استئناف سيُنظر فيها في الرابع من تموز.
مُنح بشار الأسد لجوءاً إنسانياً في روسيا بعدما أطاحه من الحكم في كانون الأول تحالف فصائل مسلّحة بقيادة هيئة تحرير الشام.
ستنظر محكمة النقض في اليوم نفسه باستئناف تقدّم به أديب ميالة، الحاكم السابق للمصرف المركزي السوري (2005-2016) يدفع فيه بعدم جواز ملاحقته في فرنسا بسبب تمتّعه بحصانة وظيفية.
قالت المستشارة في الغرفة الجنائية آن لوبيرور خلال ندوة في محكمة النقض في 17 آذار إن “السؤال المحوري المطروح يكمن في معرفة ما إذا الأعراف الدولية تستثني من الحصانة الشخصية أو الوظيفية أفعالا تشكل جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب”.
تستهدف الأسد مذكرة توقيف أخرى أصدرها قاضيان باريسيان في كانون الثاني، بتهمة التواطؤ في جرائم حرب، على خلفية قصف منطقة سكنية في درعا (جنوب غرب) نُسب إلى قواته في العام 2017.
ويذكر أن ” الأسد هو رئيس سوريا منذ عام 2000، خلفًا لوالده حافظ الأسد الذي حكم البلاد لأكثر من 30 عاماً”. وُلد بشار الأسد في 11 أيلول 1965 في دمشق.