بدأت حقبة المدرب توماس توخيل مع منتخب إنكلترا بداية مميزة، حيث حقق الفريق الفوز في أول مباراتين بتصفيات كأس العالم 2026، محققًا العلامة الكاملة ومُسجّلًا خمسة أهداف من دون أن تهتز شباكه. في الفوز 3-صفر على لاتفيا يوم الاثنين، كما في انتصارهم 2-صفر على ألبانيا يوم الجمعة، لم يظهر المنتخب بأفضل مستوياته، لكن قرارات توخيل نالت الإشادة.
في مباراة ألبانيا يوم الجمعة، منح توخيل الفرصة لأول مرة للاعب أرسنال الشاب مايلز لويس سكلي (18 عامًا)، الذي كان على قدر المسؤولية وسجل هدفًا. وفي المباراة ضد لاتفيا يوم الاثنين، أجرى توخيل أربعة تغييرات على التشكيلة الأساسية، وكان أبرزها الاعتماد على ريس جيمس في التشكيلة الأساسية لأول مرة منذ عام 2022، ليحرز اللاعب هدفًا رائعًا من ركلة حرة. كما سجل الجناح إبريتشي إيزي هدفه الأول مع إنكلترا بعد دخوله بديلاً ضد لاتفيا.
يبدو أن منتخب إنكلترا في طريقه لإنهاء تصفيات المجموعة 11 في صدارة الترتيب والتأهل لنهائيات كأس العالم العام المقبل، وهو العام الذي سيشهد الذكرى الستين لآخر فوز للفريق بكأس العالم. ورغم أن التحديات الحقيقية تنتظر توخيل، إلا أن المدرب الألماني، الذي سبق له قيادة تشيلسي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، أظهر تأقلمه السريع مع كرة القدم الدولية.
في حديثه عن معسكره الأول مع إنكلترا، عبر توخيل عن سعادته باللاعبين وقال: “أنا سعيد للغاية بفضل اللاعبين في المقام الأول. لقد ذكروني بحماسي لتولي مسؤولية المنتخب. شخصيات رائعة ومجموعة ممتازة، وأعتقد أننا قضينا أيامًا رائعة داخل الملعب وخارجه”. كما أشاد بالأجواء الإيجابية والطاقة الجيدة في المعسكر.
على الرغم من أن المباراة ضد لاتفيا وألبانيا لم تكن التحدي الأكبر، أكد توخيل أن هذه المباريات كانت مفيدة للفريق، قائلاً: “نحتاج إلى هذا النوع من المباريات، مع توتر التصفيات ومواجهة التحديات منذ البداية”. وأكد توخيل أنه رغم الفوز في المباريات، إلا أن هناك مجالًا للتحسين، مشيرًا إلى أن الفريق حافظ على نظافة شباكه في المباراتين ولم يسمح بأي فرص خطيرة.
كما منح توخيل فرصة أخرى لماركوس راشفورد، الذي عاد إلى تشكيلة إنكلترا وبدأ أساسيًا ضد ألبانيا، ورغم أداءه المخيب للآمال في تلك المباراة، إلا أنه قدم أداءً أفضل ضد لاتفيا، خاصة في الشوط الأول. أضاف توخيل: “لم يكن كل شيء مثاليًا، لكن الأهم هو أن راشفورد أظهر رغبة ونهمًا وثقة في قدراته”.
