.jpg)
تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لعقد محادثات في البيت الأبيض، حيث ستكون أبرز الموضوعات المطروحة هي البرنامج النووي الإيراني، غير أن النقاشات ستتناول أيضًا قضايا أخرى مثل الحرب في غزة، المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشأن حدودهما، بالإضافة إلى الأنشطة الإيرانية في المنطقة، إذ تعهَّد الجانبان بعدم السماح لإيران بمواصلة برنامجها النووي الذي بات قريباً من تحويل إيران إلى دولة نووية، وفي هذا السياق، يشكل الوقت عاملاً حاسماً في التحركات الأميركية والإسرائيلية، حيث تقترب إيران من امتلاك القدرة على صنع سلاح نووي.
مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أطلق تحذيرات صريحة إلى إيران في هذا الصدد، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستقف بحزم أمام أي محاولة من طهران للتمادي في برنامجها النووي. كما لوَّح ترامب في رسالته إلى القيادة الإيرانية بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي التهديد النووي، وبالتالي، فإن العد التنازلي قد بدأ، والرئيس الأميركي وضع إيران أمام خيارين، “إما التوصل إلى اتفاق يضمن تحييد برنامجها النووي تحت إشراف دولي موسَّع يشمل الولايات المتحدة، أو التصعيد العسكري في حال استمرت إيران في تحدي المجتمع الدولي، وفي حال فشل الجهود الدبلوماسية، فإن الخيار العسكري سيكون مطروحاً بقوة على الطاولة”.
من ناحية أخرى، تقول المصادر: “يدرك المرشد الإيراني علي خامنئي، أن البرنامج النووي هو عنصر أساسي في بقاء النظام الإيراني، ولذلك فإن طهران لن تتخلى بسهولة عن طموحاتها النووية، إذ يراهن النظام الإيراني على أن امتلاك قدرة نووية سيعزِّز موقفه المحلي والدولي، ويعطيه القدرة على تعبئة الرأي العام الإيراني حول القضايا الوطنية من خلال استثمار الشعور بالفخر القومي، لكن الأهم، هو أن السياسة الأميركية تجاه إيران تغيرت بشكل جذري تحت إدارة ترامب مقارنةً بتلك التي اتبعها الرئيس الأسبق باراك أوباما. في عهد أوباما، كان التركيز الرئيس ينصب على الاتفاق النووي مع إيران، حيث تم ترك العديد من الأنشطة الإيرانية الإقليمية، المزعزعة للاستقرار، من دون أي تدابير صارمة. كانت إيران تتمتع بمساحة واسعة للتوسع في سوريا والعراق واليمن ولبنان من خلال دعم الميليشيات”.
تشدد المصادر، على أن البرنامج النووي الإيراني يبقى في قلب التحركات الأميركية والإسرائيلية، لكن من الواضح أن المناقشات ستشمل سلوك إيران في المنطقة بشكل شامل. فالمفاوضات حول النووي ستكون حاسمة، لكن من غير المرجح أن تقتصر على هذا الموضوع وحده، بل ستمتد لتشمل القضايا الأمنية والإقليمية المتعلقة بسلوك إيران في الشرق الأوسط.