#dfp #adsense

الاعتراضات لم تمرّر “تهريبة” خليل حول قانون الانتخاب

حجم الخط


الاعتراضات لم تمرّر “تهريبة” خليل حول قانون الانتخاب

شكّلت الجلسة “الحاشدة” التي عقدتها اللجان النيابية المشتركة أمس إشارة الانطلاق لمعركة سياسية مبكرة حول قانون الانتخاب قبل سنة وشهرين من موعد الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2026. وما يصح أيضاً في الجلسة، رغم عدم استغراقها وقتاً طويلا، أن السمة اللافتة التي طبعت خلفية المواقف الأساسية من طرح مشروعين لقانون الانتخاب الذي يعتمد الدائرة الواحدة ومشروع إنشاء مجلس الشيوخ المقدمين من النائب في كتلة الرئيس نبيه بري علي حسن خليل، تمثلت في ما يشكل إجماعاً لا يمكن تجاهله للقوى المسيحية الكبيرة وتحديداً “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” والكتائب على رفض المشروع الأول والتحفظ والتريّث حيال المشروع الثاني.

صوت الاعتراض المسيحي هذا برز في تداول مصطلح “التهريبة” التي تعاملت معها الكتل المسيحية المذكورة، لا سيما منها القوى المناوئة لـ”الثنائي الشيعي”، معتبرة أن الرئيس نبيه بري حاول إخراج “أرنب” من كمه في لحظة ملتبسة لا تبدو ملائمة أبداً لإثارة تعديل قانون الانتخاب الحالي قبل استكمال مسار الاستحقاقات السيادية الداهمة وفي مقدمها تنفيذ القرار 1701 بما يتصل بنزع سلاح “الحزب”. ولم يكن خافياً أن توجّس القوى المسيحية من “إسقاط” مشروعي “كتلة التنمية والتحرير” حصراً بلا الكثير من مشاريع انتخابية أخرى بدا مستنداً إلى شبهة الالتفاف على التوازنات الداخلية في مواجهة التركيز التصاعدي للقوى المسيحية وسواها على ملف السلاح في هذه الآونة.

لكن هذه الخلفية لا تتوقف فقط على القوى المسيحية وحدها بل أن الأصداء العميقة للموقف الأخير المتقدم لرئيس الحكومة نواف سلام من اعتباره أن “صفحة سلاح الحزب قد طويت بعد البيان الوزاري” تتردد بقوة لدى أوساط “الحزب” تحديداً في وقت تتصاعد فيه جولات السجالات الساخنة بين “الحزب” و”القوات اللبنانية” حول هذا الملف. وليس خافياً أن المعركة السياسية التي بدأت تطل برأسها أمس لن تحجب المخاوف الماثلة حيال الوضع في الجنوب وعلى الحدود، إذ سيكون هذا الملف من ضمن الأمور التي سيبحثها موفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جان إيف لودريان في زيارته لبيروت التي تبدأ اليوم قبيل زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لباريس الجمعة المقبل.

على خلفية المعركة السياسية التي شهدتها جلسة اللجان تقرّر في نهايتها إنشاء لجنة فرعية تجمع كل القوانين الانتخابية وتعرض على المجلس. وكان لافتاً أن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب اعتبر بعد الجلسة التي رأسها أن “مناقشة تعديلات قانون الانتخاب يجب أن تبدأ الآن كي لا يتحجج أحد لاحقاً بعدم توفر الوقت لتأجيل الانتخابات النيابية”.

“القوات اللبنانية” اعترضت على مشروع قانون خليل، وقال عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي: “زميلنا الرئيس برّي بدّك تغيّر المجتمع بقانون انتخاب بوقت المجتمع بيغيّر قانون الانتخاب ليصير يمثّلو بافضل شكل، مش العكس. بعدان شو قصّة هالطائفية معك؟ شو قصّة الثنائي الشيعي ووزير المال الشيعي حصراً وميثاقية توقيعه؟ نوّرنا”. وكتب رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية” الوزير السابق ريشار قيومجيان: “مطلب انسحاب الجيش السوري وفق الطائف كان يُواجه بمطلب الغاء الطائفية السياسية ولبنان دائرة انتخابية واحدة. نشهد اليوم الأسلوب نفسه: قانون انتخاب على قاعدة الأكثرية العددية لمواجهة مطلب تطبيق القرارات الدولية وتسليم سلاح حزب إيران. نغمة قديمة تخفي نوايا خبيثة”.

اليوم يزور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مدينة طرابلس على رأس وفد يضم عدداً من الوزراء وبحضور نواب المدينة، وذلك للإطلاع على الوضع فيها وعقد اجتماع لمجلس الأمن المركزي، ولإطلاق خطة أمنية لتثبيت الهدوء والاستقرار كما سيقوم بزيارة إلى محافظة عكار لترؤس اجتماع مجلس الأمن المركزي، وإطلاق خطة أمنية وضبط الحدود، ولقاء نواب المحافظة. على أن يجري جولة استطلاعية في مطار القليعات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل