Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ حصر السلاح قبل قانون الانتخاب

الدائرة الانتخابية الواحدة

علّقت مصادر سياسية على طرح الدائرة الانتخابية الواحدة بهذا التوقيت وكأن هناك من يريد تغيير صورة لبنان، وهذا أمر مرفوض، ومن يطرح مثل هكذا قوانين انتخابية، يضرب الدستور عرض الحائط، ويختار ما يناسبه من الطائف ويتناسب مع مصالحه. قبل الشروع بأي شيء علينا ألا ننسى أن هناك سلاحاً خارج الشرعية ويجب تسليمه، وهذا الأمر أولوية قبل الشروع يتغيير أي قانون انتخابي.

تؤكد المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن أي حديث عن تعديل قانون الانتخابات يجب أن يأتي في سياق أكبر من مجرد تغيير شكلي في النظام الانتخابي. فالمرحلة الحالية تتطلب معالجة قضايا أساسية تسبق أي تعديلات سياسية، وفي مقدمتها موضوع سلاح “الحزب” الذي لا يزال خارج إطار الشرعية. وفقًا لهذه الرؤية، فإن الأولوية يجب أن تكون تسليم هذا السلاح ليصبح في يد الدولة اللبنانية، ما يعيد تأكيد سلطة الدولة وحدودها، وعندما يتم ضبط هذه المسائل الحاسمة، يصبح من الممكن التحدث بجدية عن تعديل قانون الانتخابات بما يضمن تحقيق العدالة والتمثيل الحقيقي لجميع اللبنانيين.

هذه الإصلاحات يجب أن تترافق مع ضمان استقرار أمني داخل لبنان، ومنع أي تهديدات أمنية قد تزعزع استقرار المنطقة، خصوصاً على الحدود مع إسرائيل. وبالتالي، فإن استقرار لبنان وأمنه يجب أن يكونا الأساس الذي يتم عليه بناء أي تعديلات في القانون الانتخابي. فقط بعد تحقيق ذلك، يمكن أن تكون المناقشات حول الدائرة الانتخابية الواحدة أو أي تعديل آخر في القانون الانتخابي أمرًا ممكنًا ومفيدًا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وفي ظل هذا الاستقرار، يصبح النقاش حول إعادة هيكلة النظام الانتخابي ذا مغزى، ويعكس حقيقة الإرادة الشعبية في انتخاب ممثلي الشعب من دون تأثيرات خارجية أو محاولات من أطراف معينة للاستفادة من الوضع القائم لتحقيق مكاسب خاصة.

إذن، الطريق نحو الإصلاح السياسي في لبنان يجب أن يبدأ بتأمين الاستقرار الأمني، ليكون من الممكن في المستقبل إجراء التعديلات الضرورية التي تتماشى مع مصالح الدولة والشعب اللبناني، من دون الإضرار بمستقبل البلاد.

Exit mobile version