#adsense

ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تقلص الإمدادات

حجم الخط

النفط

ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء خلال التعاملات المبكرة في آسيا، وسط تصاعد المخاوف من تقلص الإمدادات العالمية، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول المستوردة للنفط والغاز من فنزويلا، إضافة إلى الانخفاض الكبير في مخزونات الخام الأميركية، الذي تجاوز التوقعات، مما عزز المخاوف بشأن التوازن بين العرض والطلب في السوق النفطية.

بحلول الساعة 12:14 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتًا، أي بنسبة 0.3%، لتصل إلى 73.27 دولارًا للبرميل. وفي الوقت نفسه، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 28 سنتًا، أي بنسبة 0.4%، لتبلغ 69.28 دولارًا للبرميل، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.

يأتي هذا الارتفاع بعد أن وقع ترامب يوم الاثنين أمرًا تنفيذيًا يسمح لإدارته بفرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 25% على الواردات من أي دولة تقوم بشراء النفط الخام والوقود السائل من فنزويلا، التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على تصدير النفط. وتعد الصين، التي تواجه بالفعل رسومًا جمركية أميركية على العديد من منتجاتها، واحدة من أكبر مشتري النفط الفنزويلي، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي بين البلدين.

إضافة إلى ذلك، قررت إدارة ترامب تمديد الموعد النهائي لشركة شيفرون الأميركية لإنهاء عملياتها في فنزويلا حتى 27 مايو/أيار، مما يفتح المجال أمام تغييرات محتملة في الإنتاج النفطي الفنزويلي. ويرى محللون في بنك “إيه.إن.زد” أن فقدان شيفرون لترخيصها هناك قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج فنزويلا بنحو 200 ألف برميل يوميًا، مما يزيد من الضغوط على الإمدادات العالمية.

كما دعمت البيانات المتعلقة بمخزونات النفط الأسعار، حيث ذكرت مصادر في السوق، استنادًا إلى أرقام معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام الأميركية تراجعت بمقدار 4.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 مارس/آذار، وهو انخفاض أكبر من التوقعات، حيث كان محللون استطلعت “رويترز” آراءهم يتوقعون انخفاضًا قدره مليون برميل فقط. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية بياناتها الرسمية بشأن المخزونات في وقت لاحق اليوم الأربعاء، مما قد يؤثر على توجهات السوق خلال الأيام المقبلة.

رغم هذه العوامل التي تدفع الأسعار نحو الارتفاع، فإن بعض التطورات الجيوسياسية حدّت من مكاسب النفط، حيث توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاقين مع كل من أوكرانيا وروسيا لوقف الهجمات في البحر وعلى منشآت الطاقة، مقابل ضغط واشنطن لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو. وأعلنت كييف وموسكو عن اعتمادهما على واشنطن في تنفيذ هذه الاتفاقات، رغم استمرار الشكوك المتبادلة بين الطرفين حول مدى التزام كل منهما ببنود الاتفاق.

 

خبر عاجل