Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ بالأرقام: حجوزات عيد الفطر لم تتأثر بالتصعيد.. حركة المطار نشطة (أمين القصيفي)

عيد الفطر

كثيرون، وعلى ضوء التصعيد الذي تشهده الجبهة الجنوبية منذ السبت الماضي، وإن خفَّت حدّته نسبياً بظل الاتصالات القائمة لإبقاء الوضع تحت السيطرة والضبط، مع بقاء الحذر من إمكان تفلُّت الأمور في أي لحظة، تخوّفوا من أن يؤدي ذلك إلى ضرب الحركة السياحية في عيد الفطر وإلغاء الحجوزات وتراجع حركة مطار بيروت، مع كل ما يرافق ذلك من تداعيات على الاقتصاد بشكل عام. لكن ماذا تقول الأرقام حول حركة مطار بيروت وحجوزات الفنادق حالياً وفي الفترة القريبة لمناسبة عيد الفطر؟

رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، يكشف لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “الحجوزات في فنادق بيروت لفترة عيد الفطر تتراوح مدتها بين 3 و5 أيام، ومعدل الحجوزات يصل إلى 70% في فنادق بيروت من جنسيات أكثرها عراقية وأردنية ومصرية، وهناك فئة أقل من الجنسية السورية، أما باقي الحجوزات فتعود إلى لبنانيين مغتربين والذين بالتأكيد سينشّطون الحركة في المطاعم والمقاهي والملاهي الليلية”.

أما بالنسبة للحجوزات في الفنادق خارج بيروت، فيوضح الأشقر أنه “عادةً حين تمتلئ فنادق بيروت تبدأ الحجوزات في الفنادق خارج العاصمة. على سبيل المثال، الحجوزات في جونية تحسّنت، وكذلك في جبيل والبترون وغيرها من المناطق السياحية المعروفة، لكن بالتأكيد ليس بالنسبة ذاتها التي تشهدها فنادق بيروت التي تعيش وضعاً أفضل، وكما أشرنا نسبة الحجوزات في فنادق بيروت نحو 70% حالياً، بالتالي كلما امتلأت فنادق بيروت أكثر كلما شهدنا مزيداً من الحركة والحجوزات في الفنادق خارجها”.

الأشقر يؤكد، أن “الوضع الفندقي اليوم أفضل من العام الماضي، لكنه ليس بطبيعة الحال أفضل من بعض السنوات حين كان لبنان بألف خير وحيث نعمنا بفترات استقرار”، مشيراً حول الأحداث الأخيرة وتصاعد التوتر الذي شهدناه قبل أيام في الجنوب، إلى أن “كل الأحداث والتطورات الأمنية التي تحصل تؤثر على السياحة، وأكبر عدو للسياحة هو عدم الاستقرار واهتزاز الأمن وخصوصاً الحروب، فأي تهديدات تخيف الناس وتجعلهم يترددون في القدوم إلى لبنان، علماً أن التطورات الأمنية الأخيرة بقيت مضبوطة ولم تؤثر كثيراً على الحجوزات، ونتأمَّل أن يستمر الاستقرار ويترسخ فنعود إلى أيام الازدهار في السياحة، التي وللتذكير أدخلت 10 مليار دولار إلى البلد في العام 2010”.

بدوره، يشير الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، عبر موقع “القوات”، إلى أن “ارتفاع حدة التوتر في الجنوب قبل أيام لم يؤثر على حركة القادمين إلى لبنان لقضاء عيد الفطر، وقد بدأنا نشهد أن حركة الوافدين عبر مطار بيروت بدأت ترتفع من نحو 6.000 شخص إلى أكثر من 8.000 يومياً وبدأت تصل إلى نحو 10.000 وافد، بالتالي حركة الوافدين إلى ارتفاع”.

شمس الدين يلفت، إلى أنه “إجمالاً حركة مطار بيروت ستتراجع عن الحركة العام الماضي، بسبب أن مطار دمشق عاد إلى العمل بشكل شبه طبيعي ويستقبل الرحلات الجوية للشركات الأجنبية التي كانت تقاطعه في السنوات الماضية، فهناك رحلات مباشرة اليوم بين مطار دمشق ومطارات تركيا وقطر وغيرها من دول الخليج، بعكس السابق حيث كان السوريون يستخدمون مطار بيروت للسفر إلى الخارج وإجمالاً على خط بيروت ـ تركيا أولاً، أو كانوا يأتون عبر مطارات تركيا إلى مطار بيروت ومن ثم ينتقلون براً إلى سوريا، لذلك من الطبيعي أن حركة مطار بيروت ستتراجع اليوم”.

يضيف شمس الدين: “على سبيل المثال، في شهر شباط الماضي كان هناك استقرار نسبياً ولم يكن هناك أحداث كبيرة، وسجَّلت حركة الوافدين عبر مطار بيروت قدوم 223 ألفاً و939 شخصاً ومغادرة 196 ألفاً و463، أي أن إجمالي حركة القدوم والمغادرة كانت 420 ألفاً و402 بالإضافة إلى 25 شخصاً ترانزيت. بينما في شباط الماضي العام 2024 والحرب كانت على أشدها، كانت حركة الوافدين والمغادرين عبر مطار بيروت 413.011 شخصاً، أي أن الحركة زادت فقط نحو 20.000 شخص في شباط الحالي، في حين أن الحرب اليوم انخفضت وتيرتها إجمالاً بعكس العام الماضي في الفترة ذاتها وكان المتوقع مبدئياً أن يكون العدد أكبر، لكن السبب كما أشرنا هو عودة مطار دمشق إلى العمل وبالتالي ستتراجع حركة مطار بيروت هذا العام”.

شمس الدين يوضح، أن “حركة مطار بيروت بدأت ترتفع في الأيام الأخيرة في سياق الحجوزات لقضاء عيد الفطر في لبنان، وكان يمكن أن ترتفع أكثر لو كان مطار دمشق ما يزال خارج الخدمة، لكن حركة مطار بيروت تسجل منذ أيام ارتفاعاً في نسبة الوافدين من نحو 6.000 شخص يومياً إلى نحو 8.000 شخص قبل يومين، والمتوقع أن ترتفع أكثر ابتداءً من نهاية الأسبوع  الحالي إلى الأسبوع المقبل وكلما اقتربنا من عطلة عيد الفطر لتتخطى ربما الـ10.000 شخص يومياً”.

بالتالي، يتابع شمس الدين: “استناداً إلى الأرقام، يمكن القول إن التصعيد الأخير قبل أيام، لم يؤثر على حركة الحجوزات والوافدين من اللبنانيين المغتربين وغيرهم لقضاء فترة عيد الفطر في لبنان، خصوصاً وأن التصعيد بقي محصوراً في الجنوب إجمالاً ولم يشمل بيروت أو غيرها من المناطق، ومطار بيروت ليس مهدَّداً ويحظى بنوع من حماية دولية”.

يضيف: “على سبيل المثال، الأحد في 23 آذار الحالي، أي في اليوم التالي للأحداث التي حصلت السبت في الجنوب، وصل إلى مطار بيروت 9.697 شخصاً، في حين يوم الأربعاء 19 آذار الحالي أي قبل ثلاثة أيام من التصعيد في الجنوب وصل إلى مطار بيروت 7.182 شخصاً، بينما وصل عدد الوافدين الأحد إلى نحو 10.000، ويتوقع أن يصل العدد إلى 11.000 ألف وافد يومياً عبر مطار بيروت في الأيام المقبلة”.

من هنا، يتابع شمس الدين: “الأجواء ليست سلبية والأحداث الأخيرة لم تؤثر على حركة الوافدين، خصوصاً من المغتربين اللبنانيين للاحتفال بعيد الفطر في لبنان، مع الإشارة إلى أن أرقام الوافدين لهذه المناسبة تُحتسب من ضمن نسبة الارتفاع عن الحركة العادية التي كانت سائدة قبل فترة والتي كانت بحدود الـ6.000 آلاف وافد يومياً، بمعنى أن كل ما يفوق هذا الرقم يُحتسب مبدئياً من ضمن فئة الوافدين لقضاء عيد الفطر”.​

Exit mobile version