
على وقع تنامي الغضب ضد حركة حماس في غزة، حيث خرجت مساء أمس ولليوم الثاني على التوالي تظاهرات منددة بسياستها في القطاع غزة، . بعد يومين من الصمت، علقت حماس مؤكدة في بينا اليوم الخميس أن “ما جرى من احتجاجات يخدم إسرائيل“، داعيت إلى “توحيد الصفوف في وجه إسرائيل الذي أفلس وبات يمنّي نفسه أن يشق الصف ويمزق وحدة أهل غزة”.
كما اعتبرت أن “عيش المعاناة وألوان العذاب أهون مليون مرة من أن تكون في صف عدوك الملطخة يداه بدماء أهلك وشعبك”.
أتى ذلك، بعد يومين من الصمت بينما اندلعت احتجاجات في أنحاء القطاع، للمطالبة بإنهاء الحرب مع إسرائيل والتعبير عن الغضب تجاه قيادة حماس.
فيما تجددت التظاهرات مساء أمس في عدة مدن بينها بيت لاهيا ومدينة غزة وخان يونس، حسبما أفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية.
“حماس برا برا”
كان المتظاهرون رفعوا أول أمس، وسط الهتافات المطالبة بالحرية والسلام، شعارات تدين استمرار القتال وتطالب برحيل القيادات التي لم تحقق سوى المزيد من الدمار.
كما هتف المحتجون “نريد أن نعيش، كفى دماراً، ويا حماس برا برا”، في تعبير عن سخط متزايد تجاه الحركة التي تسيطر على غزة منذ عام 2007.
في حين رأى العديد من المراقبين أن “هذه الاحتجاجات تشكل تحدياً غير مسبوق للحركة، التي اعتادت على قمع أي صوت معارض.
كما دعا خبراء ومحللون فلسطينيون حماس إلى الاستماع إلى هذا الغضب الشعبي المتزايد، مشيرين إلى أن تجاهل أصوات السكان الذين لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد سيدفع الأمور في الفترة المقبلة إلى نفق مظلم.
الجدير بالذكر أن “يعيش أهل غزة منذ سنة ونصف تقريباً على وقع حرب إسرائيلية مدمرة تفجرت في السابع من تشرين الاول 2023، إثر هجوم نفذته حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة.
أدى الصراع إلى مقتل نحو 50 ألف فلسطيني، ومئات آلاف الجرحى، كما خلف دماراً هائلاً وانتشر الجوع في بعض المناطق جراء شح المساعدات الغذائية والطبية.
إسرائيل إخترقت الهدنة التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق، حيث استأنفت القصف المكثف على غزة. هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد جموداً في المفاوضات غير المباشرة، التي كانت تدور حول الخطوات التالية في اتفاق التهدئة، وكذلك في ما يخص تبادل الأسرى بعد انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق في وقت سابق من الشهر الحالي.”