Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ انتبهوا لأطفالكم من المتحرشين

إنه أمر مرفوض تمامًا ومهين أن تتعرض طفلة بريئة لا يتجاوز عمرها ست سنوات لعملية تحرش قذرة من قبل شخص كان من المفترض أن يكون حاميًا لها، وحاميًا لحقوق المواطنين. هذا العنصر في الأمن العام، الذي كان قد أقسم يمينًا لحماية الوطن والمواطنين، خان الأمانة وأساء إلى قيم الإنسانية والأخلاق بشكل لا يُغتفر. لقد قام بفعلته المشينة بحق طفلة لا تزال في مرحلة البراءة.

إن مثل هذه الحوادث تُعبر عن مستوى غير مقبول من الانحطاط الأخلاقي وتُبرز فشل تأمين الحماية الكافية للأطفال، الذين من المفترض أن يكونوا في رعاية وحماية المجتمع بأسره. هذه الواقعة تمثل جرحًا في ضمير المجتمع اللبناني بأسره، ويجب أن تكون دافعًا للضغط من أجل حماية الأطفال من أي نوع من الاستغلال والتحرش.

إن هذا الحادث يجب أن يكون نقطة تحول في التعامل مع قضايا التحرش، ويجب أن يُحاكم الجاني بأقصى العقوبات، ليكون عبرة لكل من يعبث بأرواح الأطفال وأمانهم. وفي نفس الوقت، يجب أن يتم التأكيد على ضرورة تحسين برامج التوعية والتثقيف لكل من يعمل في القطاعات الحيوية مثل الأمن العام، لضمان أنهم في مواقعهم لتقديم الخدمة وحماية الناس وليس لاستغلال سلطتهم.

الأخصائية في علم النفس سيسيليا ضومط، ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إنه من المهم جداً أن ندرك ان المتحرش شخص مضطرب نفسياً، ولا يمكن التكهن بتصرفاته، والأخطر انه شخص غير معلوم متى يظهر لأطفالنا وأين.

دور الاهل مهم جداً تقول ضومط: “على الاهالي تحذير الأطفال وتوعيتهم على أن هناك اماكن في جسم الطفل ممنوع لمسها من قبل أي شخص كان قريباً ام بعيداً، من هنا تبدأ الوقاية، والوقاية المبكرة أفضل من أن تعالج نتائج تعرض الطفل للتحرش، بالتالي، الثقافة الجنسية تأتي اولاً ومن بعدها التوعية، ومن الضروري أن يكون الأهل في وعيٍ كافٍ حول هذه المواضيع، لأن هناك بعض الاهالي بحاجة إلى توعية وأن تُقال الأمور بأسمائها”.

تتابع ضومط: “في حال كان هناك قلة معرفة وإلمام بمواضيع التوعية من قبل بعض الأهالي، يجب أن تتم التوعية عبر لجان مختصة داخل المناطق ومن قبل جمعيات في المناطق تقوم بمهام التوعية للطفل وللأهل”.​

Exit mobile version