#dfp #adsense

حاكم جديد لـ”المركزي” في لبنان اليوم.. “القوات” عصب الحكومة

حجم الخط

حاكم جديد لـ"المركزي" في لبنان اليوم.. "القوات" عصب الحكومة

شكّل أول تباين حصل بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، المبكر جداً عليه، تساؤلات في ظل تحفّظ سلام على اسم كريم سعيد لحاكمية مصرف لبنان. لكن، في المحصلة، وبعد اقتراح وزراء “القوات” التصويت لتفادي الصدام داخل الحكومة، وهم من شكلوا العصب الفعلي البنّاء للحكومة، عيّن مجلس الوزراء كريم سعيد حاكماً لمصرف لبنان بعد التصويت ونال 17 صوتاً من أصل 24. وصوت وزراء “القوات اللبنانية” و”الحزب” و”حركة أمل” و”التقدمي الإشتراكي” و”الكتائب”، كما وزراء رئيس الجمهورية لمصلحة سعيد. فيما امتنع سلام، ونائبه طارق متري ووزير الثقافة غسان سلامة، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير التنمية الإدارية فادي مكي، وزير الاقتصاد عامر البساط ووزيرة التربية ريما كرامي عن التصويت له.

في التفاصيل، علمت “نداء الوطن” أن الوزراء المحسوبين على “القوات” لعبوا دوراً رئيسياً في خلق جوّ من التوافق وتفادي الصدام في مجلس الوزراء، فاقترح الوزير جو عيسى الخوري أن تتم دعوة المرشح الأكثر تقدماً بين الأسماء المطروحة لمناقشته في المجلس كي يتخذ الوزراء القرار المناسب. وقد وافق رئيس الجمهورية على ذلك، فحضر كريم سعيد إلى القصر وحصل نقاش معه داخل الجلسة، وطرحت معه بعض النقاط التي أثيرت حوله في الإعلام، وأجاب عليها، مما يعني أن مواقفه وردوده سُجلت في محضر الجلسة، وهي بمثابة التزام منه أمام الحكومة.

تضيف المصادر، لقد أوضح سعيد رؤيته بما يختص بحماية حقوق المودعين كأولوية وتوزيع المسؤوليات، والتراتبية في الأولويات والشفافية والمحاسبة، كما أكد عدم وجود علاقة بينه وبين أي مصرف أو صاحب مصرف. وأوضح أنه تبرع لجامعة “هارفرد” التي كتبت رأيها الأكاديمي المستقل من دون تدخل منه.

تلفت المصادر إلى أن مقابلة مرشح حاكمية مصرف لبنان في مجلس الوزراء، تسجل كسابقة في التعاطي مع الوظائف الكبرى الحساسة بشفافية خصوصاً أن ما يقال في الجلسة هو مسجل صوتياً ومدون في المحاضر.

في السياق، عزّت الأوساط القريبة من سلام، لـ”النهار”، تحفّظ سلام عن تعيين سعيد إلى تخوفه مما نقل عن الأخير في شان خطته المالية، مؤكداً ضرورة التزام سعيد بخطة الحكومة التي كانت أولى خطواتها الأساسية أمس إقرار تعديلات قانون السرية المصرفية. وأكدت أن سلام حريص على التواصل والتعاون مع رئيس الجمهورية وموقفه في الجلسة كان تعبيراً عن التزامه الدستور. ونفت الأوساط أي صبغة للاختلاف المذهبي معللة ذلك بتصويت وزيرين مسيحيين ووزير شيعي، ما يؤكد أن الخلاف هو على الخيارات وليس مذهبياً.

في هذا المجال، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن رئيس الجمهورية أصر على طرح موضوع تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي وابلغ الأمر إلى رئيس مجلس الوزراء في اجتماعه معه قبل الجلسة ولفتت إلى أن مناقشة هذا الملف استغرقت وقتا مطولا واظهرت تباينات فيما كان رئيس مجلس الوزراء متحفظا على مرشح رئيس الجمهورية كريم سعيد فكان الحل باقتراح وزير القوات استدعائه لاطلاع الوزراء على رؤيته المالية والمصرفية فوافق الرئيس .

في سياق آخر، غادر الرئيس عون بيروت، يرافقه وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي الى باريس. سيلتقي الرئيس عون خلال زيارة العمل السريعة، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الاليزيه، ويجري معه جولة مشاورات حول مواضيع تهم البلدين، والسبل التي يمكن لفرنسا ان تساعد فيها لبنان على استعادة استقراره الامني والاقتصادي والمالي.

سيقيم ماكرون مأدبة غداء على شرف الرئيس عون، كما سيُعقَد لقاء رباعي بين رؤساء: فرنسا ولبنان وقبرص ورئيس وزراء اليونان، ينضم اليه عبر الفيديو الرئيس السوري، لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، وبالاخص على الصعيد الامني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل