#adsense

خطة إسرائيل لم تتغير في لبنان

حجم الخط

خطة إسرائيل لم تتغير في لبنان

تعيش العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم السبت، هدوءًا حذرًا بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية يوم الجمعة، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الطرفين في تشرين الأول الماضي. يرى مسؤولون إسرائيليون أن الغارة الأخيرة على معقل “الحزب” في الضاحية الجنوبية تشكّل “تحولًا استراتيجيًا”، ربما أرادت من خلاله تل أبيب إعلان “تغيير المعادلة” في لبنان.

إلا أن تقريرًا إسرائيليًا جديدًا أوضح أن السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان لم تتغير من حيث المبدأ، إذ تؤكد تل أبيب أنها لن تسمح لـ”الحزب” بإعادة بناء قوته، لكنها ستتكيف مع التهديدات المتجددة، وفقًا لصحيفة معاريف الإسرائيلية.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس شددا على أن “ما قبل 7 أكتوبر لن يتكرر”، معتبرين أن الضربة على بيروت رسالة لمن لم يدركوا بعد “الوضع الجديد”، في إشارة إلى الصاروخين اللذين تزعم إسرائيل إطلاقهما من لبنان، بينما ينفي “الحزب” أي علاقة له بالأمر.

الاستخبارات والقرار العسكري
أكد نتنياهو وكاتس أن الجيش الإسرائيلي سيتحرك عسكريًا في أي مكان بلبنان لمواجهة أي تهديد محتمل، لضمان أمن سكان شمال إسرائيل.

أضاف التقرير أن وزير الدفاع الإسرائيلي كان الدافع الرئيسي وراء قرار قصف الضاحية الجنوبية، حيث يرى أن هذه الخطوة تمثل المعادلة الصحيحة لحماية أمن الجليل، وفق مبدأ “بيروت مقابل الجليل”.

أوضح التقرير أن الهجوم جاء استنادًا إلى معلومات استخباراتية استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة لتحديد أهداف تابعة لـ”الحزب” في بيروت. ووفقًا للرواية الإسرائيلية، فقد تقرر استهداف مبنى تابع للحزب عقب إطلاق النار على إسرائيل صباح الجمعة، ما أدى إلى تدمير الجزء السفلي منه الذي كان يُستخدم كمستودع للأسلحة.

هل تسعى إسرائيل فعلاً لتغيير المعادلة؟
رأت الصحيفة أن لبنان دولة ذات سيادة تمتلك حكومة وجيشًا وقوات أمنية، مؤكدة أن التصعيد الإسرائيلي الأخير لن يؤدي إلى تغيير جذري في المعادلة القائمة، بل إن تل أبيب سترد على أي هجوم من لبنان “بردّ مدروس” يستهدف أصول “الحزب” فقط، دون المساس بالحكومة اللبنانية أو مؤسساتها الرسمية.

مع ذلك، لم تستبعد الصحيفة أن تلجأ إسرائيل إلى تعديل استراتيجيتها إذا رأت تهديدًا خطيرًا يلوح في الأفق.

التصعيد الأعنف منذ وقف إطلاق النار
يُذكر أن إسرائيل شنت يوم الجمعة غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول استهداف من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي، وذلك ردًا على ما زعمت أنه إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل.

لكن “الحزب” نفى أي علاقة له بإطلاق الصواريخ، مؤكدًا التزامه باتفاق الهدنة، واعتبر أن إسرائيل تبحث عن ذرائع للتصعيد.

من جهته، أعلن الجيش اللبناني أنه حدد موقع إطلاق الصواريخ في منطقة قعقعية الجسر – النبطية شمال نهر الليطاني، وبدأ تحقيقاته لتحديد هوية الجهة المسؤولة عن إطلاقها.

استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق
منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والسلطات اللبنانية برعاية أميركية وفرنسية في 27 تشرين الأول 2024، شنت القوات الإسرائيلية عدة غارات داخل الأراضي اللبنانية بحجة استهداف مواقع لحزب الله.

كما رفضت الانسحاب من خمس تلال استراتيجية جنوب لبنان لا تزال ترابط فيها، رغم أن الاتفاق ينصّ على انسحابها الكامل.

 

 

 

 

المصدر:
العربية

خبر عاجل