تشير الدراسات إلى أن ثلثي سكان العالم يعانون من الجفاف المزمن من دون أن يدركوا ذلك، بينما يتجاهل ثلثهم الآخر شرب الماء تمامًا خلال يومهم. لكن الجفاف ليس مجرد شعور بالعطش، بل هو “قاتل صامت” يسبب أعراضًا خادعة مثل الصداع المستمر وتقلبات المزاج الحادة وانخفاض الأداء العقلي. والأكثر قلقًا أن نصف الأشخاص لا يعرفون كمية الماء التي يجب عليهم شربها يوميًا، مما يجعلهم عرضة لمشاكل صحية خطيرة.
في هذا التقرير، نوضح كيف يمكن لكوب من الماء البسيط أن يكون الفرق بين يوم مليء بالطاقة وآخر يعاني فيه الجسم بصمت.
تحذر الدكتورة ناديرا أووال من أن الشعور بالعطش هو علامة متأخرة على الجفاف، مؤكدة أن الجسم يدخل في مرحلة الجفاف الخفيف بمجرد شعورنا بالعطش. ولذلك، تنصح بضرورة شرب الماء على مدار اليوم بدلاً من الانتظار حتى نشعر بالعطش.
من أبرز الأعراض التي يسببها الجفاف:
الصداع المستمر: نتيجة لانخفاض حجم الدم بسبب نقص السوائل، مما يؤدي إلى تدفق أقل للدم إلى الدماغ ويسبب آلامًا مزعجة.
جفاف الفم والشفتين: حيث يتوقف الجسم عن إنتاج اللعاب، ما يؤدي إلى تشقق الشفاه التي لا يمكن علاجها بسهولة.
ترهل الجلد: يمكن اختبار ذلك عن طريق قرص جلد اليد برفق، فإذا ظل الجلد مرفوعًا كما لو كان خيمة، فهذا يشير إلى الجفاف.
الإرهاق غير المبرر: يعاني الجسم من إرهاق غير طبيعي عند نقص السوائل، مما يتطلب جهدًا أكبر لأداء الأنشطة اليومية.
وفي الحالات الأكثر تطورًا من الجفاف، قد تظهر أعراض مثل تسارع ضربات القلب، وصعوبة التنفس، والتهيج الذهني، وحتى الإغماء.
أما بالنسبة لكمية الماء التي يحتاجها الجسم يوميًا، فهي تختلف بناءً على العمر، الجنس، النشاط البدني، المناخ والحالة الصحية. عمومًا، يُنصح بـ:
الرجال: 3 لترات يوميًا (13 كوبًا)
النساء: 2.2 لتر يوميًا (9 أكواب)
الحوامل: 2.3 لتر يوميًا (10 أكواب)
المرضعات: 3 لترات يوميًا (13 كوبًا)
ومن أبرز مؤشرات الترطيب الجيد هو لون البول، حيث يُعتبر البول الأصفر الفاتح علامة على عدم المعاناة من الجفاف. كما يمكن اعتبار المشروبات الأخرى مثل الشاي والقهوة والحساء ضمن إجمالي السوائل اليومية، لكن يجب الحذر من الكافيين والسكريات المضافة.
.jpg)