قال الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي في حديث لموقع “الحرة”، عن استخدام العنصر النسائي في تهريب الأموال لـ”الحزب”: ”بعد التضييق المالي، الأميركي تحديداً، على “الحزب” بتوسيع نطاق العقوبات، كان لا بد ل”الحزب” من استخدام وسائل جديدة عبر توظيف العنصر النسائي الذي يكون عادة أقل استهدافاً بالمراقبة، خصوصاً أن تكليفه رجالاً بنقل الأموال عبر مطار وبيروت والحدود البرية أدى إلى انكشاف بعضهم وتوقيفه”.
وعن مدى تأثير العقوبات رأى الزغبي أن “العقوبات الأميركية المتصاعدة على حركة تمويل “الحزب” أعطت حتى الآن نتائج واضحة ظهرت في تقليص المنح التي كان قد بدأها لمساعدة النازحين على الإسكان الموقت أو الترميمات البسيطة، كما انعكست على خفض سقف وعوده لبيئته بإعادة الإعمار وتحميله الدولة هذه المسؤولية. وهذا الشح في التمويل أضعف تأثيره داخل بيئته بحيث بدأت أصوات ناقمة تخرج بالاحتجاجات والتهم بالمحسوبية وتمييزه المقربين لقياداته”.
أضاف الزغبي: “يجد حزب الله نفسه ملزماً بتغيير خططه لتمويل نفسه بعدما انحسرت فوائض تهريب الكابتاغون والأموال النقدية من إيران. ولعله بدأ يعتمد على تمويل المغتربين والمتمولين في الطائفة الشيعية، ولكنه يدرك أن هذا المصدر قصير المدى بفعل تآكل هذه المساعدات والتضييق الأميركي على حركتها. ولا شك أن أكثر المتضررين من العقوبات ومراقبة مصادر تمويل “الحزب” هي شركات الأموال وأصحابها والأفراد الناشطون فيها، ما سيؤدي إلى إفلاسها على المدى المتوسّط، ويشمل هذا الوضع بعض المصارف التي لا تزال متورطة في تغطية تمويل نشاطاته العسكرية والأمنيّة والاجتماعية”.
وعن دور الدولة في هذا السياق قال الزغبي: “في النتيجة يجب على الدولة اللبنانية الانخراط بشكل أوسع في مساعي تجفيف المسارب المالية لـ”الحزب” في إطار المطلوب منها لنزع سلاحه كشرط لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية من جهة، والبدء بإعادة الإعمار من جهة أخرى، وكذلك لتسهيل الإصلاحات الضرورية، لأن الأولوية اللبنانية والعربية والدولية هي لمعالجة ملف السلاح غير الشرعي كمدخل إلزامي لمعالجة سائر الملفات ومنها ترتيب الحدود في الجنوب وتثبيت الاستقرار”.

