في تصريح غير معتاد، أقر المدير الفني لنادي مانشستر سيتي بيب غوارديولا، بأن أداء فريقه خلال الموسم الحالي لم يكن بالمستوى المتوقع، مؤكدًا أن جهوده كانت “سيئة للغاية”، وذلك بعد تراجع فريقه في سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويبدو أن مانشستر سيتي، الذي لطالما كان المرشح الأبرز للفوز باللقب في المواسم الأخيرة، يعاني هذا الموسم من صعوبات عديدة، حيث يحتل حاليًا المركز الخامس في ترتيب البريميرليغ، بفارق 22 نقطة كاملة خلف ليفربول، المتصدر الحالي، وهو ما يشير إلى ابتعاده بشكل شبه مؤكد عن سباق اللقب الذي توّج به الموسم الماضي.
غوارديولا يتحمل المسؤولية عن التراجع
وفي حديثه للصحافيين، أعرب غوارديولا (54 عاماً) عن إحباطه من نتائج الفريق هذا الموسم، مؤكدًا أنه كان يتوجب عليه إيجاد حلول أفضل للمشكلات التي واجهت الفريق منذ انطلاق الموسم. وقال المدرب الإسباني:
“كان من واجبي أن أخرج الفريق من هذا الوضع بطريقة أفضل بكثير مما فعلت.”
وألمح إلى أن الفريق لم يتمكن من استعادة مستواه المعتاد، وهو ما انعكس بشكل سلبي على الأداء العام والنتائج، خاصة في ظل تفوق المنافسين المباشرين، مثل ليفربول وآرسنال، الذين استغلوا نقاط ضعف مانشستر سيتي ووسعوا الفارق في الصدارة.
التحديات التي واجهت مانشستر سيتي هذا الموسم
انخفاض مسستوى الأداء الجماعي
على الرغم من امتلاك مانشستر سيتي لكتيبة من النجوم، إلا أن الفريق عانى من عدم الاستقرار في الأداء، حيث فقد العديد من النقاط أمام فرق متوسطة وضعيفة، وهو أمر غير معتاد لفريق بحجم السيتي.
الإصابات وضغط المباريات
واجه الفريق العديد من الإصابات المؤثرة، مثل غياب كيفن دي بروين لفترة طويلة، بالإضافة إلى تعرض بعض اللاعبين الأساسيين للإرهاق بسبب الجدول المزدحم للمباريات، وهو ما أثر على ثبات التشكيلة الأساسية.
تراجع مستوى بعض اللاعبين الأساسيين
شهد هذا الموسم انخفاضًا في أداء بعض اللاعبين البارزين، مثل إيرلينغ هالاند وجاك غريليش، حيث لم يتمكنا من الحفاظ على نفس المستوى الذي قدماه في الموسم الماضي، مما أدى إلى تراجع القوة الهجومية للفريق.
منافسة شرسة من الفرق الأخرى
في الوقت الذي يعاني فيه مانشستر سيتي من التراجع، يقدم كل من ليفربول وآرسنال أداءً استثنائيًا، حيث استفادا من استقرار التشكيلة والجاهزية البدنية والذهنية، وهو ما عزز من صدارتهما لجدول الترتيب.
إنجازات غوارديولا وتحديات المستقبل
تولى بيب غوارديولا قيادة مانشستر سيتي في عام 2016، ومنذ ذلك الحين، نجح في تحقيق 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب الفوز بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، مما جعله أحد أنجح المدربين في تاريخ النادي.
ومع ذلك، يواجه غوارديولا هذا الموسم اختبارًا صعبًا، حيث باتت فرصته في تحقيق لقب الدوري شبه مستحيلة، مما يجعل تركيزه منصبًا على البطولات الأخرى مثل دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي لإنقاذ موسمه.
ما الذي ينتظر مانشستر سيتي في قادم الجولات؟
مع تبقي عدة جولات على نهاية الموسم، يحتاج غوارديولا إلى إيجاد حلول فورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، سواء من خلال تعديل النهج التكتيكي، أو إجراء تغييرات في التشكيلة الأساسية، من أجل تحسين النتائج.
ويترقب عشاق السيتي قرارات المدرب الإسباني، لمعرفة ما إذا كان الفريق سيتمكن من العودة إلى مستواه المعهود، أم أن هذا الموسم سيكون بمثابة نقطة تحول سلبية في مسيرة النادي تحت قيادته.
هل انتهى عصر مانشستر سيتي الذهبي تحت قيادة غوارديولا؟ أم أن الفريق قادر على العودة للمنافسة في المواسم القادمة؟
الأسابيع المقبلة ستكشف الحقيقة!