نقلت صحيفة تليغراف البريطانية عن مسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى تحذيره من أن إيران ستستهدف القوات البريطانية المتمركزة في جزر تشاغوس، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا الأميركية-البريطانية، في حال تعرضت لهجوم عسكري من قبل الولايات المتحدة.
ووفقًا لما نشرته الصحيفة، فإن التهديد الإيراني جاء بعد تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية ضد طهران، إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي.
أكد المسؤول العسكري الإيراني في تصريحاته لـتليغراف أن بلاده لن تميز بين الجنود الأميركيين أو البريطانيين أو حتى الأتراك، في حال تم استخدام القواعد العسكرية التي يتواجدون فيها لشن هجوم على إيران. وقال:
“عندما يحين الوقت، لن يكون هناك فرق بين جندي أميركي أو بريطاني أو تركي، فسيتم استهدافه إذا استخدمت قاعدته من قبل الأميركيين لتنفيذ هجوم ضدنا.”
أضاف أن قاعدة دييغو غارسيا، الواقعة في المحيط الهندي، ستكون ضمن الأهداف الإيرانية في أي رد عسكري، مشيرًا إلى أن طهران تمتلك ترسانة متطورة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية القادرة على الوصول إلى القاعدة.
من جانبها، ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية مستعدة للرد بقوة على أي “عمل عدائي أميركي ضد الأمة الإيرانية”، مؤكدة أن إيران تمتلك أسلحة بعيدة المدى قادرة على تنفيذ هذا النوع من الهجمات.
أوضحت التقارير أن من بين الأسلحة التي قد يتم استخدامها في الهجوم المحتمل:
صواريخ خرمشهر الباليستية، وهي من الصواريخ الإيرانية المتطورة ذات المدى المتوسط، والمصممة لضرب أهداف بعيدة بدقة عالية.
الطائرات المسيرة الانتحارية شاهد-136 بي، التي يصل مداها إلى 4000 كيلومتر (2485 ميلاً)، مما يتيح لها استهداف مواقع عسكرية بعيدة مثل قاعدة دييغو غارسيا.
يعد هذا التصعيد جزءًا من التوترات المستمرة بين طهران وواشنطن، حيث تسعى إيران إلى تأكيد قدرتها على الردع العسكري، في الوقت الذي تهدد فيه الولايات المتحدة بفرض المزيد من الضغوط على النظام الإيراني لإجباره على تقديم تنازلات في ملفه النووي.
لماذا دييغو غارسيا؟ الأهمية الاستراتيجية للقاعدة
تعد قاعدة دييغو غارسيا موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية للعمليات العسكرية الأميركية والبريطانية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث يتمركز فيها عدد كبير من الطائرات العسكرية والسفن الحربية، وتستخدم كنقطة انطلاق رئيسية للضربات الجوية والعمليات اللوجستية.
استهداف هذه القاعدة من قبل إيران قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق، حيث ستعتبر واشنطن ولندن ذلك بمثابة إعلان حرب صريح، مما قد يدفعهما إلى رد عسكري واسع النطاق ضد الأهداف الإيرانية.
