أشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن هناك “فرصة نادرة” لبدء حوار سري مع الرئيس اللبناني جوزيف عون قبل فوات الأوان، معتبرةً أنه على الرغم من عدم كونه صديق إسرائيل، إلا أنه ليس حليفًا لأعدائها. ودعت الصحيفة الحكومة الإسرائيلية إلى التحرك سريعًا لإجراء هذا الحوار، خاصة مع تصاعد التوترات وانهيار وقف إطلاق النار.
عون في باريس وسط ضغوط دولية وتوترات إقليمية
أوضحت الصحيفة أن زيارة الرئيس اللبناني إلى باريس، التي تُعد الأولى له إلى دولة غربية منذ توليه منصبه، جاءت في وقت حرج، حيث واجه تحديات دبلوماسية وعقوبات أمريكية جديدة استهدفت خمسة لبنانيين متهمين بتمويل “الحزب، من بينهم امرأتان، وهي سابقة في هذا النوع من العقوبات.
في الوقت نفسه، تعهدت فرنسا بمواصلة دعمها للبنان عبر مشاريع تنموية، إلا أن الزيارة تلقت نكسة أخرى مع تنفيذ طائرات إسرائيلية غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعتبر معقلًا لـ”الحزب”، وذلك ردًا على إطلاق صاروخين من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.
الغارة الإسرائيلية وتبادل الاتهامات حول إطلاق الصواريخ
ذكرت الصحيفة أن إسرائيل بررت الغارة الجوية على الضاحية بأنها استهدفت مخزنًا للطائرات المسيرة التابعة لـ”الحزب”، فيما نفى الحزب مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، مرجحًا أن تكون فصائل فلسطينية في مخيمات اللاجئين وراء العملية. وفي المقابل، التزم الحزب بوقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي، بحسب تصريحات قياداته.
أما على الصعيد الدولي، فقد أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الغارة الإسرائيلية، وأعلن عزمه التحدث مع نظيريه الأمريكي دونالد ترامب والإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث تطورات الأوضاع. غير أن واشنطن تبنت موقفًا مغايرًا، حيث حملت الحكومة اللبنانية مسؤولية ضبط الجماعات المسلحة على أراضيها، معتبرةً أن لإسرائيل “الحق في الرد”.
عون وسلام.. مواقف متباينة في مواجهة التصعيد
أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس اللبناني، المعروف بموقفه المناهض لـ”الحزب”، بدا أكثر تشددًا في تصريحاته العلنية مقارنة برئيس الوزراء نواف سلام، الذي تبنى نبرة أكثر اعتدالًا، واصفًا الأحداث بأنها “تصعيد خطير”، وداعيًا إلى تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ.
إسرائيل تسعى لفتح قنوات سرية مع قادة لبنانيين
بحسب الصحيفة، ترى إسرائيل أن استئناف قنوات الاتصال السرية مع القادة العسكريين اللبنانيين أصبح ضروريًا، خاصة مع هشاشة الوضع في لبنان نتيجة للأزمة الاقتصادية المتفاقمة واستمرار نفوذ “الحزب”. وأشارت إلى أن أي فرصة لإعادة فتح قنوات التواصل قد تتيح إمكانية وساطة دولية لعقد اجتماع ثلاثي يهدف إلى تهدئة التوترات.
أكدت الصحيفة أن إسرائيل تراقب عن كثب تحركات إيران في لبنان، محذرةً من أن أي فرصة تُمنح لطهران لتعزيز نفوذها قد تُستغل بسرعة، مما سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.
.jpg)