#adsense

خاص ـ تهديدات “المرجع الروحي” صراخ موجوع من الهزيمة

حجم الخط

علقت مصادر سياسية متابعة، على التهديدات المبطنة التي أطلقها “مرجع روحي” في آخر خطاباته، معتبرة أن “التحذيرات التي وجّهها للدولة والسلطة والمسؤولين من اللعب بالنار في الإعمار، من دون أن ينسى كيل الإيحاءات بالخيانة والعمل بما يخدم إسرائيل، على جري العادة لديه ضد كل من يعمل لاستعادة الدولة لقرارها وسيادتها بمواجهة “الدويلة” وهيمنتها ومشروعها للسيطرة على لبنان وتغيير هويته التاريخية، هو من باب الأزمة التي يعيشها المرجع الروحي المعني، على خلفية الأزمة العميقة التي يتخبّط بها من ينطق باسمهم من أصحاب مشروع “الدويلة” والسلاح والهيمنة على لبنان”.

المصادر ترى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “خطاب المرجع الروحي يعكس عمق الهزيمة التي يدركها تماماً والتي أصابت مشروع السلاح غير الشرعي الذي اختطف الدولة على مدى عقود، وأدخل لبنان في سلسلة من الحروب والخراب والدمار، ولم يجر سوى الويلات والموت والكوارث على لبنان. هذا المرجع الروحي بالذات يدرك أن زمن “الدويلة” والاستقواء والسلاح انتهى، وهو ينازع ويلفظ أنفاسه الأخيرة تدريجياً، وأن لبنان دخل في مرحلة جديدة عنوانها استعادة الدولة لهيبتها التي تزعجه، ولسيادتها التي تغضبه، ولقرارها الذي يقض مضاجعه”.

بالتالي، تضيف المصادر ذاتها: “التهديدات التي أطلقها المرجع الروحي أشبه بصراخ موجوع من الهزيمة والحالة البائسة التي وصل إليها مشروع “الدويلة”، وهي لا تعبّر بالفعل سوى عن الحقيقة الصادمة التي يدركها تماماً في قرارة نفسه ويتداول بشأنها مع من ينطق باسمهم في الكواليس واللقاءات المقفلة، لكنه لا يزال يكابر في الاعتراف بها علناً والانطلاق على ضوئها لمحاولة التأقلم والانخراط في المرحلة الجديدة، مرحلة الدولة والسيادة والدستور والقانون”.

تتابع: “قد يتفهم المرء هذا التخبط لدى المرجع الروحي، فحقيقة نهاية مشروع السلاح والدويلة موجعة جداً له، ومن الصعب أن يجد نفسه بين ليلة وضواحيها منتقلاً من واقع الهيمنة والسيطرة والسلبطة على الدولة إلى واقع المهزوم، ومشروعه ودويلته وسلاحه أصبحت منتهية الصلاحية في عصر الدولة المستعادة تدريجياً. هذا مع العلم أنه من الغريب أن نكون أمام مرجع روحي يُفترض أن يكون داعيةً للمحبة والسلام والوئام والتلاقي والأخلاق واحترام الدستور والقوانين وسيادة الدولة والدعوة إلى هذه القيم، فيما نرى المرجع الروحي يتولى عملية التصويب الدائم على الدولة وتهديدها واستهدافها وتحذيرها كلما أقدمت على خطوة دولتية دستورية قانونية هي من صلب صلاحياتها. لكن ربما لا يعود الأمر غريباً إن أخذنا في الحسبان، أن المرجع الروحي ربما يستسيغ العيش في رحاب “الدويلة” المتفلتة من الدستور والقانون، وفقاً لمواقفه وخطاباته في الفترة الماضية على مدى سنوات”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل