#adsense

إسرائيل توسع شبكة مواقعها وتحصيناتها العسكرية في سوريا ولبنان.. ما “النيّة”؟

حجم الخط

إسرائيل

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير حديث لها أن إسرائيل قد قامت بتوسيع شبكة من المواقع والتحصينات العسكرية في كل من سوريا ولبنان، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن وجودها المستمر في أجزاء من هذين البلدين. وأوضح التقرير أن هذه التحصينات تثير قلقًا دوليًا بشأن استمرارية التواجد الإسرائيلي في المنطقة، خاصة في ظل الوضع الأمني المتوتر.

الدوافع الإسرائيلية: تقول إسرائيل إن هدفها من بناء هذه المواقع هو تأمين حدودها ومنع أي هجوم مفاجئ مشابه للهجوم الذي شنته حركة حماس في أكتوبر 2023، والذي أدى إلى اندلاع حرب في غزة. بحسب التصريحات الرسمية، فإن هذه التحصينات تهدف إلى تعزيز قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديدات مستقبلية، خاصة من قبل الجماعات المسلحة في سوريا ولبنان.

الوجود المستمر في المنطقة: إلا أن هناك دلائل تشير إلى أن إسرائيل قد تكون على استعداد للبقاء في هذه المواقع لفترة طويلة، وربما إلى أجل غير مسمى. وفقًا لتحليل بصري أجرته الصحيفة، يظهر أن القوات الإسرائيلية قد أقامت بنية تحتية متطورة تشمل أبراج مراقبة، وحدات سكنية جاهزة، وطرقًا إضافة إلى أنظمة اتصالات، وهو ما يثير التساؤلات حول نية إسرائيل في الحفاظ على وجودها في هذه المناطق.

الأبراج والمرافق العسكرية في سوريا: في سوريا، رصدت الصور التي التقطت في يناير الماضي في منطقة قريبة من بلدة جباتا الخشب معدات ثقيلة تعمل على بناء جدار محيط حديث. وتُظهر الصور جدارًا محيطًا جديدًا يُبنى حول المنطقة، مما يدل على وجود تعزيزات عسكرية إسرائيلية في تلك المنطقة. كما تم رصد شاحنات إسرائيلية تعمل في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل، وكذلك آليات بناء بالقرب من مدينة القنيطرة.

الوجود الإسرائيلي في لبنان: أما في لبنان، فقد استمرت إسرائيل في بناء مواقع استيطانية على الرغم من الاتفاق الذي كان قد تم في يناير بشأن الانسحاب الإسرائيلي. بحسب الصور والتقارير الواردة من الأقمار الصناعية، فإن إسرائيل قد أقامت منشآت عسكرية في خمس مواقع مختلفة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

إحدى الصور أظهرت موقعًا استيطانيًا تم بناؤه خارج بلدة الخيام، شرق لبنان، حيث يظهر في الصورة مسار يؤدي إلى هيكل مستطيل، يحمل سمات منشأة عسكرية بنيت هذا العام. كما تم رصد علم إسرائيلي مثبت في الموقع، فيما كانت الأشجار المحيطة به قد أزيلت في الأسابيع الأخيرة.

مواقع أخرى على الحدود اللبنانية: في مواقع أخرى على الحدود الجنوبية للبنان، بالقرب من بلدة عيترون، تظهر صور الأقمار الصناعية بداية بناء منشأة مسوّرة ومستطيلة الشكل، في حين تظهر أيضًا سيارات على قمة جبل. كما رُصدت منشآت مشابهة بالقرب من بلدة مروحين، حيث بدأ البناء في موقع على قمة تل جبل بلاط المطل على مستوطنة زرعيت الإسرائيلية.

وفي بعض الأماكن، تُظهر الصور وجود أسلاك شائكة وكتل خرسانية حول الجدار الحدودي، مما يشير إلى تعزيز التحصينات العسكرية في تلك المنطقة.

القلق الدولي: هذه التحركات الإسرائيلية تأتي في وقت حساس بالنسبة للوضع الأمني في المنطقة، وتثير قلقًا واسعًا على الصعيدين اللبناني والدولي، حيث يتخوف العديد من الخبراء والمراقبين من أن هذه التحصينات قد تساهم في تصعيد التوترات بين لبنان وإسرائيل. كما أن استمرار إسرائيل في بناء هذه المواقع يعد خرقًا للقرارات الأممية المتعلقة بعدم تغيير الوضع القائم في المناطق الحدودية.

بالمجمل، يشير هذا التحليل إلى أن إسرائيل قد تكون بصدد تعزيز وجودها العسكري في سوريا ولبنان، في خطوة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة، مما يثير تساؤلات حول نوايا إسرائيل الطويلة الأمد في هذه المناطق.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل