دانَت السلطات اللبنانية بشدة الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرةً أن هذا الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقرار الأممي 1701، الذي ينص على وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل ويؤكد على احترام سيادة الأراضي اللبنانية. وتزامن هذا الموقف مع تصريحات من وزارة الخارجية الأميركية التي دافعت عن إسرائيل، قائلة إن الهجوم يأتي في إطار دفاع إسرائيل عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية التي انطلقت من لبنان.
رد الفعل الأمريكي: أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الثلاثاء، أن الهجوم الإسرائيلي جاء في سياق ما اعتبرته “دفاعًا عن النفس” من قبل إسرائيل ضد الهجمات الصاروخية التي استهدفتها من الأراضي اللبنانية. وقال متحدث باسم الوزارة في تصريح عبر البريد الإلكتروني: “استؤنفت الأعمال القتالية لأن الإرهابيين أطلقوا صواريخ على إسرائيل من لبنان”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تدعم رد إسرائيل على هذه الهجمات. وأضاف المتحدث أن “الإرهابيين” هم المسؤولون عن تصعيد الأعمال القتالية.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية: فيما يتعلق بالغارة الإسرائيلية الأخيرة، أفادت مصادر قريبة من “الحزب” بأن الهجوم استهدف حسن بدير، معاون مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب، وهو كان مع عائلته في منزله خلال الهجوم. بينما صرح الجيش الإسرائيلي بأن الغارة استهدفت “قياديًا في “الحزب”، دون أن يكشف عن هويته، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه كان يساعد عناصر من حركة حماس على التخطيط لشن هجوم جديد على إسرائيل.
التطورات العسكرية: ومنذ اتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية فرنسية في 27 تشرين الثاني الماضي، بين إسرائيل و”الحزب”، لم تتوقف القوات الإسرائيلية عن شن هجمات على مواقع في جنوب لبنان. وعلى الرغم من الهدنة، استمرت إسرائيل في ضرب أهداف في الأراضي اللبنانية في انتهاك للهدنة المعلنة.
كما رفض الجيش الإسرائيلي الانسحاب من خمس نقاط استراتيجية في جنوب لبنان، التي تشرف على جانبي الحدود مع إسرائيل، وذلك على الرغم من المناشدات اللبنانية والدولية التي طالبت إسرائيل بالانسحاب من هذه المناطق. هذه النقاط تشكل مواقع عسكرية هامة تسيطر عليها إسرائيل في الجنوب اللبناني.
الاستهداف المباشر للضاحية الجنوبية: في 28 آذار الماضي، نفذت إسرائيل أول غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ بداية الهدنة، لتتبعها الغارة الأخيرة يوم الثلاثاء، مما يزيد من تصاعد التوترات في المنطقة. هذه الهجمات على الضاحية الجنوبية تعتبر جزءًا من الهجمات المستمرة التي تنفذها إسرائيل في الأراضي اللبنانية، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
بالمجمل، تعكس هذه التطورات استمرار التوترات بين إسرائيل و”الحزب” ، وتؤكد على صعوبة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة رغم محاولات الوساطة الدولية لتهدئة الأوضاع.
