.jpg)
أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أن “التعاون بين الصين وروسيا لا يسعى إلى الانحياز إلى أي تكتلات أو تحالفات دولية، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين ليست موجهة ضد أي طرف آخر”. أوضح في تصريحاته أن “التحالفات أو المواجهات العسكرية ليست في مصلحة الصين وروسيا على المدى الطويل، حيث إنهما دولتان جارتان وقوتان عالميتين، ومن غير الممكن أن يتورطا في صراعات قد تؤثر سلباً على مصالح شعبيهما”. وذكر وانغ يي أن “مبادئ عدم الانحياز وعدم المواجهة، والتي يقوم عليها التعاون بين البلدين، تضمن عدم استهداف أي طرف ثالث أو خلق تهديدات للأطراف الأخرى.”
أشار وانغ يي إلى أن “العلاقات بين الصين وروسيا لا تتأثر بالاضطرابات الخارجية، بل هي أحد العوامل الرئيسية للاستقرار في عالم مضطرب، حيث توفر نموذجاً جديداً للعلاقات بين القوى الكبرى”. أضاف أن “هذه المبادئ تعتبر بداية فريدة من نوعها في تاريخ العلاقات بين البلدين، مما يعكس تطوراً هاماً في التعاون الثنائي. إعتبر أن هذه العلاقة تشكل مثالاً يحتذى به في كيفية تعامل الدول الكبرى مع التحديات المعاصرة في عالم متعدد الأقطاب.
قد جاء تصريح الوزير خلال زيارته الرسمية إلى روسيا التي بدأت في 31 آذار، حيث قام بزيارة ضريح الجندي المجهول في موسكو تكريماً لذكرى ضحايا الحرب الوطنية العظمى. هذه الزيارة، التي استمرت حتى 2 نيسان، شملت اجتماعات مع المسؤولين الروس لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات متعددة، بما في ذلك التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري. تمحورت المناقشات حول تعزيز التنسيق بين الصين وروسيا في مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. كما تناول اللقاء سبل التعاون في مجالات التكنولوجيا والطاقة، بالإضافة إلى دعم الاستقرار الإقليمي في آسيا وأوروبا.
يذكر أن ” اتفقت روسيا وأوكرانيا على وقف إطلاق النار البحري لتأمين الملاحة في البحر الأسود، وفقاً لبيانين للبيت الأبيض نشرا أمس الثلاثاء”. كما وافقت واشنطن على ممارسة ضغوط لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو. لم يتضح متى أو كيف سيبدأ تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالأمن في البحر الأسود، لكن الاتفاقين هما أول التزامين رسميين من الطرفين المتحاربين منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ويسعى ترامب جاهدا لإنهاء الحرب وتحقيق تقارب مع موسكو، وهو ما أثار قلق كييف ودول أوروبية”.