Site icon Lebanese Forces Official Website

تصعيد جمركي.. خطة أميركية لفرض رسوم 20% على الواردات

أفادت صحيفة واشنطن بوست يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مستشارين في البيت الأبيض قد صاغوا مقترحًا لفرض رسوم جمركية بنحو 20% على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة على الأقل. ويأتي هذا المقترح في إطار توجهات الإدارة الأميركية نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية.

منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني، اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة من الإجراءات الحمائية، حيث فرض رسومًا جمركية بنسبة 20% على جميع السلع الواردة من الصين. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على معظم السلع القادمة من كندا والمكسيك، قبل أن يقرر تأجيل تنفيذها. كما فرض ترامب رسومًا جمركية كبيرة على واردات الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى إعلان رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة.

وفقًا لما ذكرته وكالة رويترز، فإن فريق الرئيس الأميركي يدرس إمكانية استخدام تريليونات الدولارات من العائدات الناتجة عن الرسوم الجمركية الجديدة في توزيع أرباح ضريبية أو استردادها، مما قد يخفف بعض الآثار الاقتصادية لهذه السياسة على المستهلكين الأميركيين.

في هذا السياق، علّقت كريستالينا غورغيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، على هذه السياسات التجارية قائلة إن مساعي الرئيس ترامب لفرض رسوم جمركية شاملة تخلق حالة من الضبابية الشديدة في الأسواق، مما يؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين. ومع ذلك، أكدت غورغيفا أنه من غير المرجح أن تؤدي هذه الإجراءات إلى ركود اقتصادي في الأمد القريب، مشيرة إلى أن التأثيرات المباشرة حتى الآن لم تكن حادة أو كارثية على الاقتصاد العالمي.

لكن رغم هذا التقييم المتفائل نسبيًا، فإن التقلبات التي أحدثتها السياسة الجمركية الأميركية أثرت بشكل كبير على أسواق المال. وقد تسببت الوتيرة غير المتوقعة للإعلان عن الرسوم الجمركية وتطبيقها في إرباك توقعات المستثمرين، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية بنحو 10% منذ منتصف فبراير/شباط. ويرجع هذا التراجع إلى المخاوف المتزايدة من أن تؤدي هذه الرسوم إلى إبطاء النمو الاقتصادي، أو ربما حتى التسبب في ركود اقتصادي، وهو ما دفع العديد من المحللين إلى التحذير من تداعيات هذه الإجراءات على المستهلكين والشركات الأميركية على حد سواء.

يُنتظر أن يُعلن الرئيس ترامب يوم الثاني من أبريل/نيسان عن رسوم جمركية عالمية مضادة، حيث وصف هذا اليوم بأنه سيكون بمثابة “يوم التحرير”، في إشارة إلى توجهه نحو فرض مزيد من الإجراءات التي تهدف إلى تقليل العجز التجاري للولايات المتحدة.

Exit mobile version