#dfp #adsense

فرنسا: نريد حل الخلاف مع الجزائر بحزم وبدون تهاون

حجم الخط

فرنسا

بعد مرور ثمانية أشهر على أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين، شدد وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، على أن فرنسا تسعى لحل الخلاف مع الجزائر “بحزم ومن دون تهاون”. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية الوطنية الفرنسية يوم الثلاثاء، حيث أكد أن التوترات الحالية بين البلدين “لم تتسبب بها فرنسا”، لكنها في الوقت ذاته “ليست في مصلحة أي من الطرفين، لا فرنسا ولا الجزائر”. وأضاف أن الهدف الأساسي هو تجاوز هذه الأزمة، مشددًا على أن “الحوار والحزم لا يتعارضان بأي حال من الأحوال”.

كما أشار بارو إلى أن التواصل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون فتح المجال أمام مسار دبلوماسي جديد قد يساعد في إيجاد حلول عملية للأزمة. وأكد أن باريس ملتزمة بالسير في هذا الاتجاه من أجل إعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي.

قضية بوعلام صنصال

في سياق متصل، تطرق بارو إلى قضية الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال، الذي حكم عليه القضاء الجزائري بالسجن لمدة خمس سنوات، معتبرًا أن هذه المسألة تأتي ضمن عدة قضايا تتطلب حلًا سريعًا. وأوضح أن الفرنسيين “لديهم الحق في نتائج ملموسة، خاصة فيما يتعلق بالتعاون في مجال الهجرة، والتعاون الاستخباراتي، ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى قضية الاحتجاز غير المبرر لمواطننا بوعلام صنصال”.

كانت محكمة جزائرية قد أصدرت حكمًا بالسجن ضد صنصال بسبب تصريحات أدلى بها لمنصة “فرونتيير” الإعلامية الفرنسية، التي تُعرف بتوجهاتها اليمينية، واعتبر القضاء الجزائري أن تصريحاته تشكل تهديدًا لوحدة أراضي البلاد.

إحياء التعاون الأمني والهجرة

في محاولة لإعادة الدفء إلى العلاقات، اتفق الرئيسان الفرنسي والجزائري خلال مكالمة هاتفية جرت يوم عيد الفطر على ضرورة إحياء العلاقات الثنائية، وهو ما ينبغي أن يتحقق عبر الاستئناف “الفوري” للتعاون في مجال الأمن والهجرة.

أكد بارو أن المبادئ الأساسية لهذا التعاون “تم تحديدها بالفعل”، لكنه أشار إلى أن تنفيذها عمليًا هو التحدي الأهم، مضيفًا أن هذا سيكون الهدف الرئيسي لزيارته المقبلة إلى الجزائر، دون أن يحدد موعدًا دقيقًا لها.

تصاعد الأزمة والخلافات القائمة

شهدت العلاقات بين البلدين تدهورًا متزايدًا خلال الأشهر الماضية، حيث تفاقمت الخلافات إثر توقيف بوعلام صنصال، بالإضافة إلى الخلاف المستمر بشأن إعادة الجزائريين الذين صدرت بحقهم قرارات إبعاد عن الأراضي الفرنسية.

زاد التوتر بشكل ملحوظ بعد حادثة وقعت في مدينة ميلوز بشرق فرنسا في 22 فبراير/شباط، حيث قُتل شخص في هجوم نفذه جزائري كان قد صدر بحقه قرار بالإبعاد، إلا أن الجزائر رفضت استقباله مجددًا، ما أثار انتقادات حادة من الجانب الفرنسي.

في ظل هذه التحديات، تحاول باريس الآن إيجاد حلول فعالة لهذه الملفات العالقة، وسط تأكيدات على ضرورة الجمع بين الحزم والانفتاح على الحوار، لضمان تحقيق تقدم حقيقي في العلاقات الثنائية بين البلدين.

خبر عاجل