.jpg)
يتصدر جيل جديد من الشباب في تركيا احتجاجات حاشدة على حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان مطالبين بالتغيير في بلد يرونه يزداد استبداداً. اندلعت الاحتجاجات بعد القبض على المعارض البارز أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول وحبسه على ذمة المحاكمة بتهم فساد. على عكس أجيال أكبر سناً تتذكر حملة القمع العنيفة ضد احتجاجات حديقة جيزي عام 2013، يقول المتظاهرون الشباب اليوم إن المخاطر لن تثنيهم عما يفعلون، بحسب ما أوردت “رويترز”.
يقول يزن (20 عاما) الطالب في جامعة الشرق الأوسط التقنية في تركيا “أرى أن النشأة في ظل نظام حكم واحد يجعلنا جيلاً يسعى إلى التغيير ويبحث عن دليل على أننا نعيش في ديمقراطية”.
أضاف “فكرة السلطة الدائمة تخيفنا”.
استجاب مئات الآلاف من الأتراك في شتى أنحاء البلاد لدعوات المعارضة للاحتجاج منذ القبض على إمام أوغلو الأسبوع الماضي. كانت الاحتجاجات سلمية في معظمها لكن السلطات اعتقلت أكثر من ألفي شخص.
قال حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي، وأحزاب معارضة أخرى وجماعات حقوقية وبعض القوى الغربية إن “القضية المحبوس بموجبها إمام أوغلو خطوة سياسية للقضاء على تهديد انتخابي محتمل لأردوغان.”
تنفي الحكومة أي تدخل في شؤون المحاكم وتؤكد على استقلالية القضاء.
بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة أمس الأسبوغ الماضي، اتهم إردوغان حزب الشعب الجمهوري باستفزاز المواطنين وتوقع أن يشعروا بالخجل من “الشر” الذي ارتكبوه في حق البلاد بمجرد أن ينتهي “استعراضهم”.
أثناء حديثه مع مجموعة من الشبان خلال إفطار رمضاني، الثلاثاء الماضي، حثّ الرئيس التركي على الصبر والتحلي بالحكمة في فترة وصفها بأنها “أيام حساسة للغاية”. قال إردوغان “أولئك الذين يمارسون الترويع في شوارعنا ويريدون تحويل هذا البلد إلى الفوضى لا مكان لهم. طريقهم مسدود”.
الجدير بالذكر أن “أوقف إمام أوغلو بتهم فساد ودعم منظمة إرهابية على خلفية اتفاق انتخابي بين حزبه وحزب مؤيد للأكراد تتهمه السلطات بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية”.
جاء في الأمر بسجن رئيس بلدية اسطنبول الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه الأحد أن “المشتبه به أكرم إمام أوغلو احتجز بتهم تأسيس وقيادة منظمة إجرامية، وقبول رشاوى، وفساد، وتسجيل غير قانوني لبيانات شخصية، وتلاعب بمناقصات”.
كما أكد الأمر أنه “على الرغم من وجود شكوك قوية بارتكاب جريمة دعم منظمة إرهابية مسلحة، فإنه ليس من الضروري في هذه المرحلة إصدار أمر بسجنه لهذا السبب بعدما تقرر سجنه بتهمة ارتكاب جرائم مالية”.