
كشفت شركة “إل جي إنرجي سوليوشن”، المتخصصة في تصنيع البطاريات الكهربائية، عن استحواذ وحدتها الأميركية على أصول مشروع البطاريات الكهربائية المشترك مع “جنرال موتورز” في ولاية ميشيغان بقيمة تصل إلى ملياري دولار. من المتوقع أن يتم إتمام الصفقة في 31 أيار المقبل، مع إمكانية تعديل القيمة النهائية بناءً على الفحص المالي والفني الذي سيتم إجراؤه خلال الفترة القادمة.
تأتي هذه الصفقة في وقت حاسم بالنسبة للسوق العالمية للبطاريات الكهربائية التي تشهد تحولاً مستمراً بسبب تغيرات سياسية واقتصادية كبيرة.
يُذكر أن “هذا الاستحواذ يعكس تغيراً جذرياً في استراتيجيات “جنرال موتورز” في وقتٍ تشهد فيه هذه الأخيرة تقليصاً في خططها الطموحة المرتبطة بالسيارات الكهربائية”. هذه التعديلات في الخطط تُعزى جزئياً إلى التحديات السياسية والاقتصادية التي تشهدها صناعة السيارات في الولايات المتحدة، حيث لا تزال السياسات الضريبية والحوافز الحكومية تحت تأثير الغموض، خاصة بعد التغيرات السياسية التي شهدتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. وكان من المتوقع أن تؤثر هذه التغيرات على الحوافز الضريبية المقدمة للمستهلكين وصناعة البطاريات، ما دفع “جنرال موتورز” إلى إعادة تقييم استثماراتها في هذا المجال.
تأتي هذه الصفقة عقب إعلان “جنرال موتورز” في كانون الأول الماضي عن نيتها بيع حصتها في مصنع البطاريات بولاية ميشيغان. كان المصنع جزءاً من شراكة استراتيجية بين “إل جي” و”جنرال موتورز” التي بدأت منذ عدة سنوات لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، وهي واحدة من أهم الخطوات في تحول صناعة السيارات نحو اعتماد الكهرباء بدلاً من الوقود الأحفوري.
في هذا السياق، أفادت “إل جي” بأن تكاليف الصفقة مدرجة ضمن خطة الإنفاق الرأسمالي التي أعلنت عنها في بداية عام 2025، والتي تتضمن استثمارات استراتيجية لتوسيع طاقتها الإنتاجية في مجال البطاريات الكهربائية. من جانبها، أكدت الشركة الكورية الجنوبية أن قيمة الصفقة قد تتغير بعد مراجعة الفحص المالي والفني، مما يشير إلى أن بعض التفاصيل المالية لا تزال قيد التفاوض.
مواكبةً لهذه التغيرات في ملكية المصنع، أعلنت شركة “تويوتا موتور” عن قرارها بنقل طلباتها من بطاريات “إل جي” إلى منشأة لانسنج في ميشيغان، التي كانت جزءاً من المشروع المشترك مع “جنرال موتورز” قبل انسحابها. هذا التحول يمثل خطوة استراتيجية من قبل “تويوتا” لضمان استمرارية الإمدادات في السوق الأميركية، ويعكس في الوقت نفسه التنافس الشديد بين الشركات العالمية في مجال صناعة البطاريات الكهربائية. وتعتبر هذه الخطوة من “تويوتا” تأكيداً على أهمية السوق الأميركية كأحد الأسواق الرئيسية التي تسعى الشركات العالمية للهيمنة عليها في ظل النمو المتسارع في الطلب على السيارات الكهربائية.