
مع اقتراب الموعد النهائي لإبرام صفقة بشأن تطبيق “تيك توك” هذا الأسبوع، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه “واثق من أن إدارته يمكن أن تتوسط في اتفاق مع شركة “بايت دانس”، التي تمتلك تطبيق التواصل الاجتماعي ومقرها الصين، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل تطبيق “تيك توك” في الولايات المتحدة”.
في حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية في وقت متأخر من مساء الأحد، قال ترامب إن “هناك اهتمامًا هائلاً بتيك توك”، مضيفاً أنه “يود أن يرى تيك توك مستمراً في العمل”، مما يعكس رغبته في التوصل إلى حل يسمح باستمرار التطبيق مع مراعاة المخاوف الأمنية.
جاءت تصريحات ترامب قبل أقل من أسبوع من الموعد النهائي المقرر في الخامس من نيسان الحالي، وهو الموعد الذي يتوجب على “بايت دانس” بيع عمليات “تيك توك” في الولايات المتحدة أو مواجهة الحظر الكامل. قد أضاف ترامب أن “هناك الكثير من المشترين المحتملين، مما يشير إلى اهتمام عدة شركات أميركية كبرى بالاستحواذ على عمليات التطبيق في الولايات المتحدة.”
كما أشار ترامب إلى أن” إدارته تتعامل مع الصين التي تريد ذلك أيضاً لأنها قد تكون لها علاقة بالصفقة”، في إشارة إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الحكومة الصينية في تسهيل أو عرقلة عملية البيع. صرح الرئيس الأميركي في وقت سابق بأنه “يدرس تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة على الصين إذا وافقت حكومتها على تسهيل بيع عمليات “تيك توك” داخل الولايات المتحدة”.
وقع ترامب أمراً تنفيذياً في كانون الثاني الماضي يقضي بتمديد الموعد النهائي لشركة “تيك توك” إلى نيسان لقطع علاقاتها مع شركتها الأم “بايت دانس”، بعد أن اعتبرت إدارته أن التطبيق يشكل تهديدًا للأمن القومي الأميركي بسبب إمكانية وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين الأميركيين.
على رغم من أن هذا الموعد النهائي، لم يتضح بعد ما إذا كانت هناك صفقة قريبة من الإبرام، حيث أبدت “بايت دانس” مقاومة لمحاولات إجبارها على بيع التطبيق، واقترحت حلولًا بديلة مثل إنشاء كيان أميركي مستقل يخضع للرقابة الأميركية.
أبدت عدة شركات أميركية، من بينها “مايكروسوفت” و”أوراكل”، اهتمامًا بشراء عمليات “تيك توك” في الولايات المتحدة، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي حتى الآن. في الوقت نفسه، أبدت بعض الجهات التشريعية الأميركية قلقًا متزايدًا من أن أي صفقة قد لا تعالج بشكل كافٍ المخاوف المتعلقة بالأمن القومي.
في حال عدم التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي، فمن المتوقع أن تمضي إدارة ترامب قدماً في فرض الحظر على التطبيق، مما قد يؤدي إلى تداعيات قانونية كبيرة، خاصة أن “بايت دانس” رفعت دعاوى قضائية سابقة ضد قرارات الحظر الصادرة عن الإدارة الأميركية.
في هذا السياق، يظل مستقبل “تيك توك” في الولايات المتحدة غير مؤكد، حيث تعتمد النتيجة النهائية على المفاوضات الجارية بين الإدارة الأميركية والشركة المالكة، وكذلك على الموقف الذي ستتخذه الحكومة الصينية بشأن أي صفقة محتملة. وتبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان التطبيق سيظل متاحًا لملايين المستخدمين الأميركيين أم سيواجه مصيراً مختلفاً.