#adsense

مستشار مقرب من بوتين يزور واشنطن وسط تصاعد التوترات بين روسيا وأكرانيا

حجم الخط

روسيا

على وقع الغضب والامتعاض الذي أبداه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا من روسيا وأوكرانيا على حد سواء، بسبب العراقيل التي وضعت أمام خطته لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات، يبدو أن زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى ستُجرى قريبًا في العاصمة الأميركية. فقد كشف مصدر مطلع أن كيريل دميترييف، رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي والمقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيصل إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع المسؤولين الأميركيين. وأضاف المصدر أن دميترييف من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وفق ما نقلته وكالة رويترز اليوم الأربعاء.

تحسين العلاقات بين واشنطن وموسكو

في سياق متصل، كتب دميترييف في منشور على منصة إكس، ردًا على تقرير نشرته شبكة سي إن إن حول زيارته المرتقبة، قائلًا:

“ربما هناك مقاومة حقيقية للحوار بين أميركا وروسيا، مدفوعة بمصالح متجذرة وروايات قديمة.”

لكنه أضاف مؤكدًا على أهمية الحوار، مشيرًا إلى أنه “ربما يكون تحسين العلاقات هو بالضبط ما يحتاجه العالم لتحقيق أمن وسلام عالميين دائمين.”

كان دميترييف قد تم تعيينه الشهر الماضي مبعوثًا خاصًا لروسيا للتعاون الاقتصادي والاستثماري الدولي، في خطوة اعتبرها بعض المحللين إشارة إلى رغبة موسكو في فتح قنوات دبلوماسية جديدة مع واشنطن، وسط الضغوط الغربية المتزايدة.

أول زيارة لمسؤول روسي كبير منذ الغزو الروسي لأوكرانيا

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة، حيث تُعد أول زيارة من مسؤول روسي كبير إلى واشنطن منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022. وتأتي أيضًا بعد اتصالات هاتفية جرت مؤخرًا بين ترامب وبوتين، حيث لمح الرئيس الأميركي إلى إمكانية عقد لقاء قريب بينه وبين نظيره الروسي.

منذ أن تولى ترامب منصبه في كانون الثاني الماضي، تحاول واشنطن وموسكو تحسين علاقاتهما المتوترة، وقد أسفرت هذه الجهود بالفعل عن تعيين سفير روسي جديد لدى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بدء محادثات حول التعاون في مجال المعادن الأرضية النادرة، وهو قطاع استراتيجي مهم للبلدين.

ضيق إدارة ترامب من المماطلة الروسية والأوكرانية

رغم هذه الخطوات الدبلوماسية، إلا أن إدارة ترامب تبدو غير راضية عن بطء المفاوضات، حيث أبدى الرئيس الأميركي في أكثر من مناسبة استياءه من المماطلة الروسية والأوكرانية في الجلوس على طاولة المفاوضات. وأكد ترامب في عدة تصريحات أنه قادر على تحقيق السلام سريعًا، لكنه يواجه تعنتًا من الطرفين، مما يدفع واشنطن إلى تكثيف جهودها الدبلوماسية لإيجاد حل للصراع المستمر.

بينما تترقب الأوساط السياسية نتائج هذه الزيارة، تبقى العلاقات الأميركية-الروسية في مرحلة دقيقة، وسط تساؤلات حول مدى إمكانية تحقيق اختراق حقيقي في ملف الحرب الأوكرانية، أو ما إذا كانت هذه التحركات مجرد محاولة جديدة لإدارة التوترات دون الوصول إلى حل نهائي.​

خبر عاجل