#dfp #adsense

زيلينسكي: بوتين لا يريد حتى وقف النار جزئياً

حجم الخط

زيلينسكي

مع استمرار الحرب المستمرة منذ عام 2022 بين روسيا وأوكرانيا، بدأت بوادر الضيق والتململ تظهر لدى بعض الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق وأعلن مرارًا رغبته في إنهاء هذا الصراع، بدأ يفقد صبره بسبب ما وصفه بالمماطلة من كلا الطرفين في التوصل إلى تسوية أو على الأقل هدنة جزئية تخفف من حدة القتال.

في هذا السياق، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهاماته لموسكو، مشيرًا إلى أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا يريد حتى وقف إطلاق النار بشكل جزئي. وجاءت هذه التصريحات عبر بيان رسمي نشره زيلينسكي اليوم الأربعاء على حسابه في منصة “إكس”، حيث عبر عن إحباطه مما اعتبره رفضًا روسيًا صريحًا لأي حلول سلمية، ولو حتى بشكل مؤقت.

موسكو تستهين بجهود شركائها

بالإضافة إلى ذلك، ندد زيلينسكي بالضربات الروسية المتكررة على منشآت الطاقة الأوكرانية، معتبرًا أن استهداف هذه البنية التحتية الحساسة ليس مجرد تكتيك عسكري، بل هو رسالة سياسية واضحة من موسكو، مفادها أنها تستهين بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون لإنهاء الحرب.

أكد زيلينسكي أن كييف بحاجة ماسة إلى ضغط دولي أكبر على روسيا لإجبارها على التراجع عن نهجها العسكري. كما شدد على أن واشنطن يجب ألا تتريث أكثر من ذلك أمام رفض موسكو للمقترح الأميركي الذي كان يهدف إلى التوصل لهدنة مؤقتة تشمل وقف استهداف المنشآت الحيوية في البلاد.

في إطار موقفه الرافض لاستمرار النزاع، جدد زيلينسكي التزام بلاده بالتعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا وجميع الشركاء الدوليين من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم، مشيرًا إلى أن أوكرانيا مستعدة دائمًا للحوار البناء شريطة أن يكون ذلك في إطار يضمن سيادتها وسلامة أراضيها.

تصاعد التوتر رغم الجهود الدبلوماسية

تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل الطرفان تبادل الضربات العسكرية، رغم مرور أكثر من أسبوعين على الموافقة المبدئية على المقترح الأميركي الذي نص صراحةً على وقف استهداف المنشآت الحيوية، وخاصة محطات توليد الطاقة والبنية التحتية المدنية. ومع ذلك، يبدو أن كلا الجانبين لم يلتزم بالكامل ببنود هذا الاتفاق غير الرسمي، ما جعل الوضع الميداني يزداد تعقيدًا.

في سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب غير راضٍ عن الطرفين، إذ يرى أن كلًا من موسكو وكييف يتباطآن عمدًا في إحراز تقدم نحو مفاوضات جدية. وكشف مسؤول أميركي، رفض الكشف عن اسمه، أن إدارة ترامب تدرس حاليًا مجموعة من الإجراءات التصعيدية، للضغط على الجانبين من أجل إجبارهما على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

ضغوط أميركية متزايدة

بحسب تقارير إعلامية، فإن الإدارة الأميركية تسعى إلى ممارسة ضغوط متزايدة على روسيا وأوكرانيا، بهدف دفعهما إلى إنهاء هذا الصراع المستمر منذ شباط 2022، والذي أدى إلى خسائر فادحة على المستويات العسكرية والاقتصادية والإنسانية.

وفقًا لمصادر مطلعة، فإن واشنطن لا تستبعد فرض إجراءات جديدة، قد تشمل زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو، وكذلك حث كييف على تقديم بعض التنازلات السياسية لضمان التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف.

ختامًا

مع تزايد التوتر بين الطرفين، يبدو أن الجهود الدبلوماسية ما زالت تواجه صعوبات كبيرة، رغم الضغوط الأميركية المتزايدة. ومع إصرار زيلينسكي على أن بوتين غير مستعد لأي وقف لإطلاق النار، تبقى التساؤلات قائمة حول ما إذا كان المجتمع الدولي قادرًا على إجبار الطرفين على إنهاء الحرب، أم أن الصراع سيستمر لفترة أطول مما توقعه الجميع.

خبر عاجل