#dfp #adsense

خاص ـ “فكر حر”: يأكلون خيرها ويدينون بالولاء لغيرها

حجم الخط

لبنان

منذ انسحاب الجيش الأسدي من لبنان، وجماعة الممانعة يشاركون في السلطة الرسمية لغاية واحدة فقط، وهي مصالحهم الذاتية والخدماتية والاستراتيجية الضيّقة الخالية من أي اعتبارٍ لما يخدم المصلحة العليا للبنان واللبنانيين.

يشاركون في الحكومات اللبنانية ليأكلوا خيرها ولكنهم يدينون بالولاء لغيرها، وإذا أظهرت أي غالبية حكومية أدنى تمايز وطني مع مصالح هذا المحور وأجندته، يهدّدون ويتوعّدون ويعتكفون ويستقيلون ويعطّلون، كما حصل أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وما بعدها، فوجودهم هو كوجود “الرابوق” داخل الحكومة ليس إلاّ.

صيغة المشاركة الطائفية في السلطة لا تفترض فقط حصول الطوائف اللبنانية على حصص نيابية ووزارية متناسبة، بل تُحتّم على هؤلاء النواب والوزراء الالتزام بمقتضيات الدستور والقوانين اللبنانية. فالحقوق التمثيلية التي تقدّمها الدولة للطوائف اللبنانية، يقابلها واجبات من قبل هذه الطوائف وممثّليها في السلطة تجاه هذه الدولة ومؤسساتها، وأهم هذه الواجبات هو واجب الالتزام بالدستور والقوانين وقرارات الشرعيتين العربية والدولية واحترام المبدأ الميثاقي التأسيسي للبنان “لا شرق ولا غرب”.

أما إذا أصبحت صيغة المشاركة الطائفية في الحكومة شمّاعة لضرب كل المبادىء الميثاقية التأسيسية للبنان تحت هذا الشعار، ومجرد امتصاص طاقة لبنان ومقدّراته وإضعاف السلطة الرسمية لصالح أطراف داخلية مرتبطة عضوياً بأطراف خارجية، فعندها يكون هذا المبدأ قد جرى تطبيقه بطريقة معتورة وغير دقيقة، وعندها يُفترض إعادة النظر بجوهر هذه الصيغة من أساسها، حتى يعود وجودها منسجماً مع الغاية من ابتداعها خدمةً للبنان والتعايش المشترك والتنوّع والتعددية فيه أساساً.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل