.jpg)
تواجه شركة “أبل”، إحدى كبرى شركات التكنولوجيا في العالم، تحديات كبيرة بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية جديدة على كل من فيتنام والهند، وهما من الدول التي أصبحت تعتمد عليها الشركة في السنوات الأخيرة لتنويع سلسلة التوريد بعيداً عن الصين. هذا التغيير في السياسة الجمركية يهدد استراتيجية “أبل” التي كانت تهدف إلى تقليل اعتمادها على الصين، أكبر مورّد لمكوناتها الأساسية.
منذ عام 2018، بدأت “أبل” في نقل بعض إنتاجاتها مثل أجهزة “آيباد” و”إيربودز” إلى فيتنام، كما نقلت جزءاً من تصنيع “آيفون” إلى الهند. هذه الخطوات كانت تهدف إلى تجنب الرسوم الجمركية السابقة التي فرضتها الإدارة الأميركية على الصين، إلا أن السياسات الجمركية الجديدة قد تضرّ بتلك الجهود. الرسوم التي تم فرضها مؤخراً تشمل 46% على المنتجات المستوردة من فيتنام و26% على المنتجات الهندية، بينما تم رفع الرسوم المفروضة على الصين من 20% إلى 34%.
تعتمد “أبل” بشكل كبير على الصين في تصنيع حوالي 90% من أجهزة “آيفون” المباعة حول العالم، مما يعني أن أي زيادة في الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف إنتاجها. التقديرات تشير إلى أن الرسوم الجديدة قد ترفع تكاليف “أبل” بمقدار 8.5 مليار دولار سنويًا، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على أرباح الشركة، وقد تضطر الشركة إما لتحمل هذه الخسائر أو رفع الأسعار على المستهلكين.
على الرغم من أن استثمارات “أبل” الكبيرة في الولايات المتحدة، إلا أن الشركة لم تتمكن بعد من نقل تصنيع أي منتج رئيسي إلى السوق الأميركي، وذلك بسبب نقص العمالة المتخصصة ومشاكل في سلسلة التوريد المحلية. بينما في الهند وفيتنام، تواصل الشركة توسيع نطاق الإنتاج، مع خطط لزيادة نسبة الأجهزة المصنعة في هاتين الدولتين.
هذه الرسوم الجمركية تمثل جزءاً من سياسة ترامب التجارية التي تعتمد على “الرسوم المتبادلة”، مما يضع الشركات الأميركية الكبرى مثل “أبل” أمام تحديات أكبر في التعامل مع أسواق عالمية معقدة. ومن المتوقع أن تؤثر هذه السياسات على شركات تكنولوجيا أخرى تعتمد على سلاسل توريد دولية معقدة في ظل الارتفاع الكبير في التكاليف المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات المتطورة.