.jpg)
يجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي “الناتو” في بروكسل اليوم الخميس، في اجتماع حاسم لمناقشة تعزيز القدرات الدفاعية للحلف وسط ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي. يأتي هذا الاجتماع في وقت حساس للغاية، حيث يشهد العالم تهديدات أمنية متزايدة، وعلى رأسها التصعيد الروسي في أوكرانيا. يتطلع الحلف إلى تعزيز التفاهم بين أعضائه لمواجهة التحديات الراهنة، خصوصًا في ظل توترات متصاعدة مع موسكو، ما يهدد استقرار المنطقة الأوروبية.
شدد الأمين العام للناتو، مارك روته، على أن “الاجتماع يأتي في وقت حاسم للغاية لأمننا المشترك”. قال في تصريحاته قبيل الاجتماع: “نواجه تحديات كبيرة لا يمكن لأي منا تحملها بمفرده”. أضاف أن “الحلفاء قد تعهدوا بتقديم مساعدات أمنية بقيمة 20 مليار يورو لأوكرانيا في عام 2025، وهو ما يعكس التزام الناتو بدعم كييف في مواجهة الهجوم الروسي”. ومع ذلك، أشار إلى أن “التهديد الذي نواجهه من روسيا لا يزال قائمًا، في إشارة إلى استمرار التوترات الحدودية والحرب المستمرة في أوكرانيا”.
إلى جانب ذلك، تواجه جهود الناتو لتوحيد صفوفه مع التوترات الداخلية، خصوصاً بعد أن كانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد اقترحت خلال الأسابيع الأخيرة أن تتخلى كييف عن طموحها في الانضمام إلى الناتو، وتقدم تنازلات إقليمية من أجل التوصل إلى اتفاق سلام سريع. من المتوقع أن يتم تناول هذا الموقف خلال الاجتماع في بروكسل، حيث سيطرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هذا الموقف.
كما سيحضر الاجتماع وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بالإضافة إلى شركاء الناتو في منطقة المحيطين الهندي والهادي. في القمة المقبلة لقادة الناتو في حزيران المقبل، من المتوقع أن يتم اتخاذ قرارات بشأن زيادة هدف الإنفاق الدفاعي من الحد الأدنى الحالي البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة تهدف إلى تعزيز جاهزية الحلف لمواجهة التهديدات المستقبلية.
تزداد الضغوط على الحلفاء الأوروبيين لتوفير المزيد من الموارد لتقوية القوات الدفاعية، خاصة في ظل التحركات العسكرية الروسية التي تهدد استقرار المنطقة. هذه المحادثات تأتي في وقت حرج بالنظر إلى التحديات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية، والتي تشمل ليس فقط النزاع في أوكرانيا، ولكن أيضاً التصعيدات المحتملة في مناطق أخرى من العالم.