
أعلنت شركة “بايدو” الصينية، من خلال شركتها الفرعية “أبولو جو”، عن تقديم خدمات سيارات الأجرة الذاتية القيادة في دبي، بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في المدينة. تُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية توسعية لـ “أبولو جو” على المستوى الدولي، حيث اختارت دبي كأول وجهة لها خارج الصين وهونغ كونغ. كما تأتي هذه الشراكة في إطار استراتيجية دبي الطموحة التي تهدف إلى تحويل 25% من وسائل النقل في المدينة إلى وسائل نقل ذاتية القيادة بحلول عام 2030.
بحسب موقع GizmoChina، تخطط الشراكة بين “أبولو جو” وهيئة الطرق والمواصلات لإطلاق 100 سيارة أجرة روبوتية من طراز “أبولو جو RT6” بحلول نهاية عام 2025. تتميز هذه السيارات بأنها مصممة لتوفير تجربة نقل آمنة وفعّالة دون الحاجة إلى سائق، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد هذه المركبات ليصل إلى ألف مركبة بحلول عام 2028.
تتمتع “أبولو جو” بخبرة واسعة في القيادة الذاتية، حيث تجاوزت مركباتها 150 مليون كيلومتر من القيادة الآمنة، وأتمّت أكثر من 10 ملايين رحلة. سيارات مزودة بأحدث تقنيات الأمان التي تضمن تجربة سفر مريحة وموثوقة للمستخدمين.
تستعد “أبولو جو” لمواجهة التحديات التي قد تطرأ في البيئة الحضرية الديناميكية لدبي، حيث تعمل الشركة بشكل وثيق مع السلطات المحلية لضمان تكامل التكنولوجيا مع القوانين وظروف الطرق في المدينة. كما أن دبي، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وتقديرها العميق للابتكار، توفر بيئة مثالية لاختبار وتوسيع نطاق خدمات “أبولو جو” الذكية. ستبدأ الاختبارات قريبًا في مناطق مركزية بالمدينة لضمان تكامل سلس لهذه التكنولوجيا مع أنماط حركة المرور المحلية وتفادي التحديات العمرانية.
يُعتبر هذا التوسع الدولي لشركة “بايدو” خطوة كبيرة نحو تعزيز حضورها العالمي في مجال النقل الذكي، خاصة بعد حصولها على أول رخصة لاختبار المركبات ذاتية القيادة في هونغ كونغ في نوفمبر 2024. هذه الرؤية الطموحة لم تُلقَ دعمًا فحسب من حكومة هونغ كونغ، بل أيضًا من حكومة الإمارات التي أبدت دعمًا قويًا لهذه المبادرة. لقاء الرئيس التنفيذي لشركة “بايدو”، روبن لي، مع قادة الإمارات في القمة العالمية للحكومات في فبراير 2025، أظهر الالتزام الكبير من جانب الحكومة الإماراتية نحو تبني هذه التكنولوجيا المبتكرة.
من خلال هذه الشراكة، تسعى “أبولو جو” إلى إحداث ثورة في مجال النقل الحضري، من خلال توفير حلول نقل آمنة، فعّالة وذكية، بما يتماشى مع رؤية دبي والعواصم العالمية نحو مستقبل أكثر ذكاءً وترابطًا في مجال النقل.
