.jpg)
لم تستغرب مصادر ناشطة على خط الانتخابات البلدية والاختيارية، خصوصاً في الجنوب والبقاع، الرفض الشرس الذي أبداه “الثنائي الشيعي” لإقرار اعتماد “الميغاسنتر” في الانتخابات، معتبرة أنه “من المفهوم أن يبدي “الثنائي الشيعي” معارضته لـ”الميغاسنتر”، أكان في الانتخابات البلدية والاختيارية ولاحقاً في الانتخابات النيابية كما هو الأرجح، لأن “الميغاسنتر” يعني في جانب أساسي منه حرية أكبر للناخب، وإمكانية أوسع للتفلُّت من قبضة القوى المهيمنة وخلخلة للوصاية التي تفرضها على الناخب، خصوصاً الجنوبي، لكن أيضاً في البقاع والضاحية وغيرهما من المناطق بدرجات متفاوتة”.
المصادر نفسها ترى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الميغاسنتر يشكل هاجساً فعلياً لدى “الثنائي الشيعي”، لأنه في حال إقراره سيسمح للناخب الشيعي بمساحة واسعة من الحرية لممارسة قناعاته، وسيفقد “الثنائي الشيعي” بنتيجته الكثير من التأثير المباشر على إرادة هذا الناخب، إذ يتيح الميغاسنتر بذلك فرصة حقيقية للناشطين والمعارضين الشيعة لـ”الثنائي الشيعي” للانخراط في الانتخابات البلدية والاختيارية، ولاحقاً النيابية، بطريقة أكثر تكافؤاً وأقل سطوة من قبل “الثنائي الشيعي”، ما يخلط الأوراق ويربك الحسابات وتصبح كل الاحتمالات واردة”.
المصادر ذاتها تؤكد، أن “الثنائي الشيعي يخشى جدياً من استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، خصوصاً في بعض المدن والبلدات الجنوبية والبقاعية، إذ بات لديه داتا واسعة من المعلومات عن موجة الغضب العارمة التي تجتاح الأوساط الشيعية، والأسئلة الكثيرة حول المسؤولية عن اتخاذ قرار غير مدروس بالتورط بالحرب والخطأ الكبير في الحسابات والنتائج الكارثية التي حلَّت على البيئة الشيعية خصوصاً من جرّاء الحرب، فيما أهل الجنوب لا يزالون ينتحبون فوق ركام قراهم المدمرة والتي لا أفق لإعادة إعمارها بظل استمرار “الحزب” على نهجه السابق وفق ما يعلن قياديوه ونوابه”.
لذلك، تضيف المصادر: “من غير المستغرب أن يرفض “الثنائي الشيعي” الميغاسنتر الذي يفقده الكثير من التأثير المباشر على الناخب الجنوبي والبقاعي، ويسمح للكثير من المرشحين بخوض الانتخابات البلدية والاختيارية بجدية، كما يتيح للناخب بأن يشكل لائحته الخاصة ويشطب ويزيد، وبالتالي يصبح الاحتمال أكبر بألا تكون النتائج كما يشتهي “الثنائي الشيعي” بإبقاء قبضته على البلديات التي يسيطر عليها. والخوف الأكبر لدى “الثنائي الشيعي” بأن الميغاسنتر بما يتيحه من حرية أوسع للناخب الشيعي، فضلاً عن سائر الناخبين، وفي حال نجح المعارضون الشيعة في تحقيق نتائج معينة جدية في الانتخابات البلدية والاختيارية، يخشى “الثنائي الشيعي” أن تهتز صورته وهيبته وتضعف سطوته، ما قد يعطي قوة دفع إضافية ويشجع الناخب الشيعي المتردد أو الخائف أكثر، فينسحب الأمر على الانتخابات النيابية المقبلة بنتائج مؤلمة للثنائي الشيعي”.