#adsense

اكتشاف ظاهرة تسرب قشرة الأرض إلى باطن الكوكب

حجم الخط

اكتشف علماء الجيولوجيا ظاهرة جيولوجية فريدة تتعلق بتسرب الجانب السفلي من قشرة الأرض إلى باطن الكوكب، حيث تتسرب كتل من الصخور المنصهرة تدريجيًا في طبقات الأرض الداخلية. ووفقًا للدراسة التي نشرتها مجلة “ساينس أليرت” العلمية، تحدث هذه الظاهرة بشكل رئيسي تحت الغرب الأوسط الأميركي، وتعد هذه منطقة رئيسية لتأثيرات هذه العملية. ورغم أن نقطة التركيز لهذه الظاهرة تقع تحديدًا تحت هذه المنطقة، إلا أن تأثيراتها منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء الأرض، مما يجعلها ظاهرة جيولوجية شديدة الأهمية.

أشارت الدراسة إلى أن هذه العملية تحدث بشكل بطيء وتدريجي، وتمتد على مدى زمني طويل للغاية يتراوح بين ملايين ومليارات السنين. وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة لا تشكل تهديدًا وشيكًا للبشر في الوقت الحاضر، فإنها لا تزال تقدم رؤى جديدة عن العمليات الجيولوجية التي تشكل الأرض. من غير المحتمل أن تؤثر هذه العملية على أي شخص يعيش في قارة أميركا الشمالية في المستقبل القريب أو الأجيال القادمة، حيث أن هذه العمليات تتسم بالبطء الشديد، مما يعني أن التأثيرات ستكون طويلة المدى جدًا.

يتمثل أحد الاكتشافات الرئيسية في أن الصخور المنصهرة تتجمع في الوشاح العلوي للكوكب، وتكتسب في النهاية كتلة كافية لترسبها على عمق أكبر في باطن الأرض. وقد كشفت عمليات الرصد الزلزالي الحديثة عن ترقق الغلاف الصخري تحت المنطقة المحددة، مما يعزز الفهم العلمي حول كيفية تأثير هذه الظاهرة على بنية الأرض على المدى الطويل.

كما اكتُشف مؤخرًا أن هذه الظاهرة ليست مقتصرة على أميركا الشمالية فقط، بل تحدث أيضًا في أجزاء أخرى من العالم، مما يفتح نافذة جديدة لفهم العمليات الجيولوجية الديناميكية التي تتغير باستمرار على سطح الأرض. تشير البيانات الزلزالية الحديثة إلى أن هذه العملية تستمر لمئات الملايين من السنين، وفي مرحلة معينة، تكون قد اندست بالكامل صفيحة فارالون تقريبًا، مع بقاء الجزء الأكبر منها في الوشاح السفلي تحت الصفيحة الأمريكية الشمالية. تظهر هذه البيانات أن وجود الصفيحة يؤثر في تدفقات الوشاح واسعة النطاق، مما يؤدي إلى تقوية تأثيراتها على بنية الكراتون وتضعفها تدريجيًا.​

خبر عاجل