تتجه الأنظار الى زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الى لبنان والتي ستحمل بجعبتها رسائل واشنطن الصارمة والواضحة، وفق المعلومات المتوافرة، والتي تركز على ضرورة تسليم “الحزب” سلاحه وانطلاق قطار الدولة القوية في لبنان. رسائل أميركا هذه المرة ليست ناعمة الأطراف، بل حدة، وحدة جداً، ترفض أي تساهل وتُحمل الدولة اللبنانية مسؤولية أي تراخي مع “الحزب”.
مع اقتراب موعد الزيارة، ضُخت معلومات في الإعلام اللبناني تشير الى أن لبنان الرسمي سيقدم رسالة واضحة عبر رؤسائه الثلاثة لأورتاغوس معناها أنه سيبحث سلاح الحزب ضمن الاستراتيجية الدفاعية، أي أن هذه المسألة تُحل بالحوار داخلياً. هذه المعلومات شكلت غضباً واسعاً في صفوف الرأي العام، خصوصاً أن صفحة المرحلة الماضية طويت وسلبطة أذرع إيران انتهت، ونحن أمام مرحلة جديدة مختلفة بالكامل، تقع مسؤولية مواكبتها على الدولة اللبنانية، إذ حان الوقت للإسراع بتنفيذ القرارات الدولية كاملة ووضع حد نهائي للدويلة التي أخذت عشرات السنوات من عمر لبنان واللبنانيين وأوصلتهم الى الخراب.
مصادر معارضة تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن الخطأ الاستراتيجي والتاريخي الذي ارتكبته القوى التي تريد دولة في لبنان، وارتكبته عن حسن نية، هو أنها في العام 2005 وضعت البند المتعلق بسلاح “الحزب” على عاتق الحوار اللبناني وتمنت على الولايات المتحدة الأميركية عدم وضع هذا البند على الأجندة التنفيذية الدولية الأممية الأميركية. بالتالي، تم التمني أن هذا الملف شأن داخلي خلافاً للوضع السوري وتتم معالجته داخلياً.
“هذا أكبر خطأ ارتكب”، وفق المصادر، “لأنه تبين أن هذا السلاح هو فصيلة أخرى من الاحتلال السوري للبنان، فصيلة ممانعة من نوع آخر، هو محور ممانع بفصائل متعددة، محور شر بفصائل متعددة. هذا التساهل آنذاك وحسن النية آنذاك أدى إلى 20 سنة من الخراب والدمار والموت والكوارث بدلاً من وجود دولة مستقرة ومزدهرة”.
“اليوم، المجتمع الدولي وتحديداً الأميركي ليس بوارد ترك هذه المسألة على عامة اللبنانيين، وحتى لو قال المسؤولون إنها شأن داخلي، هناك قرار باستئصال المحور الإيراني بكل أذرعه في المنطقة، إذ ثبت للولايات المتحدة الأميركية أنه لا يمكن لهذه المنطقة أن تستقر في ظل هذه المسألة”، تشدد المصادر.
تجزم المصادر أنه “في حال قال المسؤولون اللبنانيون إن هذه المسألة داخلية لبنانية، الولايات المتحدة الأميركية لن ترد عليهم، بل ستذهب باتجاه محاصرة لبنان والإطباق عليه وعزله وسيكون المتضرر الأساسي لبنان لأن هناك قراراً أميركياً باستئصال محور الشر ومن ضمنه “الحزب” في المنطقة”.
.jpg)