#dfp #adsense

خاص ـ قرار لجنة المراقبة الخماسية يثير الخوف.. الملاحظات الدولية تتكثف (أمين القصيفي)

حجم الخط

لجنة المراقبة الخماسية

أثار ما نُقل عن قرار لجنة المراقبة الخماسية لوقف إطلاق النار بتعليق عملها، الكثير من المخاوف لدى اللبنانيين من تجدد الحرب وبشكل أوسع هذه المرة، خصوصاً أن قرار لجنة المراقبة الخماسية يأتي في ظل التصعيد الحاصل والتطور الخطير الذي تمثل باستهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية، للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، لكن في المرة الثانية من دون سابق إنذار، متذرعةً بأنها استهدفت قيادياً  في “الحزب” هو حسن علي بدير، كان يساعد عناصر من “حركة ح” في التخطيط لهجوم كبير ووشيك ضد مدنيين إسرائيليين، والهدف كان طائرة إسرائيلية في قبرص بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.

ما ضاعف من مخاوف اللبنانيين من تجدد الحرب والدخول مجدداً في أتون الموت والخراب والدمار، هو أن قرار لجنة المراقبة الخماسية ترافق مع المواقف التصعيدية التي يدأب “الحزب” على إطلاقها منذ فترة، والتلميحات الأقرب إلى التهديدات للدولة اللبنانية، والتصويب المتواصل على أعلى المراتب في الحكم والحكومة. من دون أن ننسى قضية “الصواريخ اللقيطة” في الجنوب والتي يبدو أن كل التبرير والنفي الذي سيق في هذا الإطار، لم يلقَ آذاناً صاغية لدى معظم العواصم والمراقبين، المحليين والدوليين.

وكل ذلك، معطوفاً على الأخبار المتداولة والمسرّبة عن ضربة كبيرة على إيران، ما لم تمتثل لشروط الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتوقف أعمالها التخريبية في المنطقة، وفي ظل معلومات ترد إلى لبنان عن امتعاض في عواصم فاعلة معنية تتابع الوضع اللبناني بشكل لصيق، حول تباطؤ معين تسجّله على الدولة اللبنانية بشأن القرارات المطلوبة منها وتطبيقها.

الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، يبدّد اللغط الذي حصل لدى البعض حيال القرار الذي اتخذته لجنة المراقبة الخماسية لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “القرار هو بتعليق العمل في الوقت الحالي بأي ملف جديد يُطرح على طاولة لجنة المراقبة الخماسية، ما عدا الـ” monitoring”، أي مراقبة وقف إطلاق النار”.

يضيف حمادة: “كل ما يتعلق بالعمليات التي تقوم بها لجنة المراقبة الخماسية في هذا الإطار، غير معلَّق. ما تمَّ تعليقه، هو أي عمل للجنة المراقبة فيما يختص ببقية الملفات المتّصلة بالمطلوب من لبنان، وهو مسألة التفاوض على إنهاء الخلاف الحدودي مع إسرائيل وحسمه لجهة النقاط الـ13 على الخط الأزرق”.

حمادة يلفت، إلى أن “الكلام حول النقاط الـ13 كان بدأ خلال جلسات سابقة عقدتها لجنة المراقبة الخماسية، لكن اللجنة قرّرت أن يقتصر عملها، فقط، على مراقبة وقف إطلاق النار بالجانب العسكري والأمني، بالإضافة إلى تلقي الشكاوى من الجانبين اللبناني والإسرائيلي حول الخروقات، ومراقبة تطبيق تنظيف منطقة جنوب الليطاني من أي وجود أو نشاط عسكري أو سلاح، ما عدا ما يعود للجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية الشرعية وقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل”.

حمادة يوضح، أن “ما يزيد على ذلك، قررت لجنة المراقبة الخماسية ألا تتعاطى به. بالتالي، لا تعليق لعمل اللجنة بمعنى ترك كل شيء ووقف نشاطها واتصالاتها وعملها. فكما أشرنا، اللجنة تواصل عملية الـ” monitoring” وتلقِّي وتسجيل كل الشكاوى من الجانبين ومتابعتها وملاحقتها، إضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار والخروقات الحاصلة عليه”.

حمادة يشدد، على أن “أي بحث في أي ملف آخر، قررت لجنة المراقبة الخماسية أنه بحاجة إلى تشكيل لجان أخرى إضافية”، لافتاً إلى أن “اللجنة الأولى التي يطالب بها الأميركيون في هذا الإطار، تتعلق باستكمال وحسم ترسيم الحدود عند الخط الأزرق وحل كل المشاكل المرتبطة بالنقاط الـ13، علماً أنه تم الاتفاق مبدئياً حول 7 نقاط لغاية الآن وتبقى 6 نقاط عالقة من دون حل، وعند حل الخلاف بشأن كل النقاط يحصل الترسيم النهائي للحدود بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي ويتم تسجيله في الأمم المتحدة”.

أما في ما يتعلق بحل مسألة مزارع شبعا، فيوضح حمادة أن “هذا الأمر يتطلب البحث فيه مع أربعة أطراف: السوري واللبناني والإسرائيلي والأمم المتحدة، حول إمكانية نقل أو عدم نقل ولاية هذه المنطقة من قوات “أندوف” إلى قوات “يونيفيل”، أي من القرار الأممي رقم 242 إلى القرار 425”.

في سياق متصل، يكشف حمادة لموقع “القوات”، عن أن هناك “ملاحظات دولية معينة على أداء الدولة اللبنانية، وتباطئها بالمواضيع المرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 بكل مندرجاته وكل القرارات الدولية السابقة التي يتضمّنها، لا سيما بكل ما يتعلق بنزع سلاح “الحزب” وكل السلاح غير الشرعي في لبنان. فهناك من وجهة نظر دولية معينة شيء من التباطؤ أو التلكؤ في مكان ما، وعدم التقدم والاندفاع بالسرعة المطلوبة نحو حل هذه النقطة المتعلقة بسحب سلاح “الحزب” جنوب الليطاني، والبدء ببرنامج عملي وزمني محدَّد لسحب سلاح “الحزب” شمال الليطاني في كل لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل