.jpg)
في تقرير جديد نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية (FDD)، تم تسليط الضوء على تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان، خاصةً فيما يتعلق بتعامل المسؤولين اللبنانيين مع ملف السلاح غير الشرعي. التقرير انتقد التصريحات التي يطلقها بعض الجهات الرسمية في لبنان بشأن التصعيد العسكري الحالي بأنه “عدوان إسرائيلي” لا يتسم بالدقة، موضحا أن ما يثير القلق هو تجاهل بعض المسؤولين اللبنانيين للتاريخ القريب للأحداث، خصوصاً أن الحزب هو من بدأ التصعيد ضد إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023 من دون أي إنذار مسبق. فالتقرير أكد أن الحديث عن العدوان الإسرائيلي يشوّه الحقيقة، في محاولة لتشتيت الأنظار عن المسؤولية الأصلية للأزمة التي تشهدها المنطقة، ويُساهم في تضليل اللبنانيين والعالم على حد سواء.
مصادر قريبة من الإدارة الأميركية، تشير عبر موقع القوات اللبنانية، إلى أن هناك العديد من التقارير التي تناولت هذا الموضوع، والتي تدل على امتعاض أميركي متزايد من بعض التصريحات اللبنانية التي تهدف إلى التقليل من حجم التحديات المتعلقة بالسلاح غير الشرعي. الولايات المتحدة، بحسب هذه المصادر، تعتبر أن على لبنان اتخاذ خطوات جادة وحاسمة في معالجة هذا الملف الشائك، الذي يعتبر من أبرز النقاط التي ينبغي أن ينفذها المسؤولون اللبنانيون إذا أرادوا إعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي.
تشير المصادر إلى ان المطالب الأميركية تتسم بالوضوح، لا مجال للسماح لأذرع إيران بالتوسع أو إعادة نشاطها في المنطقة. فلبنان، وفقًا للولايات المتحدة، يجب أن يلتزم بسياسة ضبط السلاح وإعطاء الأولوية لاستقرار الدولة اللبنانية ومؤسساتها، بعيدًا عن أي تدخلات إقليمية قد تُهدّد الاستقرار الداخلي وتُعرّضه لمزيد من الاضطرابات.
يبدو أن هذه الضغوط الأميركية، التي تأتي في وقت حساس، تضع المسؤولين اللبنانيين أمام خيار صعب، فإما أن يحققوا التزامًا حقيقيًا بتطبيق قرارات المجتمع الدولي وأولها نزع سلاح الحزب، أو أن يواجهوا المزيد من العزلة والضغط السياسي الذي قد يضر بمصالحهم الوطنية والإقليمية.