تتزايد المشاكل التي يواجهها “الحزب” بشكل ملحوظ، حيث أصبح الوضع أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. فمع استمرار الأزمة المالية التي تعصف به، لا يزال الكثير من القضايا الحيوية ينتظر الحل، وعلى رأسها التعويضات المالية التي لم تصل بعد إلى المتضررين. هذه التأخيرات تزيد من معاناة بيئته الحاضنة التي تعاني بالفعل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل الوضع أكثر صعوبة.
من جهة أخرى، تقول مصادر وثيقة عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “جهود إعادة الإعمار لا تزال في مراحلها الأولى، حيث لم تبدأ بعد عملية الإصلاح والتعافي الحقيقية التي كان من المتوقع أن تتحقق في وقت أسرع. ومع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، يصبح الحديث عن إعادة اعمار ما تهدم بعيد المنال”.
تضيف المصادر: “أمنيًا، يواجه الحزب تحديات كبيرة داخلية وخارجية تؤثر على استقراره وسير عمله، وعلى الرغم من محاولاته للحفاظ على هيبته وفرض سلطته، إلا أن الحزب يعاني من عدم انتظام داخلي يتجلى في تزايد الخلافات والصراعات بين قادته. هذه الخلافات ليست مجرد نزاعات عابرة، بل هي خلافات حادة بين القيادات المختلفة داخل الحزب، بما في ذلك أعضاء مجلس الشورى الذين يُفترض أن يكونوا هم من يتخذون القرارات الحاسمة التي تحدد سياسة الحزب”.
تشدد المصادر على أن هذه الصراعات تتفاقم يومًا بعد يوم، وتساهم في إضعافه من الداخل. فبينما يعاني الحزب من استهدافات وضغوطات أمنية خارجية مستمرة، أصبحت الصراعات الداخلية تؤثر بشكل مباشر على قدرته على الرد أو اتخاذ قرارات استراتيجية فاعلة. الغياب الواضح للانسجام ووحدة القرار داخل الحزب يجعل من الصعب عليه التنسيق بين أعضائه وقياداته المختلفة، وبالتالي يصبح من الصعب الحفاظ على فعالية عمله التنظيمي والأمني.
من جهة أخرى، تتزايد الاستهدافات العسكرية الموجهة ضد الحزب يوميًا، سواء من خلال ضربات جوية أو عمليات أمنية تستهدف مواقع نفوذه وأماكن وجوده. وهذا يزيد من حالة التوتر داخل صفوفه، إذ يجد نفسه مكبلاً ضد هذه الهجمات التي تكاد تكون متواصلة.
