Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – الدوائر العقارية “متل الساعة” في جبل لبنان

خاص - الدوائر العقارية "متل الساعة" في جبل لبنان

دخل شادي، شاب لبنانيّ إلى الدوائر العقارية في جبل لبنان لاجراء معاملة رسمية ضرورية وملحّة، ليتفاجأ بكمية النظام القائم داخل الدوائر العقارية، وقال لأحد أقربائه: “الشغل ماشي متل الساعة”. خلف المكاتب، الموظفون يديرون المعاملات بكل انتظام، لا رشاوى ولا سمسرات، حتى السماسرة لم يعودوا موجودين لا في الداخل ولا في الخارج. وإلى جانب الموظفين، عناصر من قوى الأمن لمراقبة أمور الناس، وتنظيم سير العمل بكل دقّة وحرفية. حتى وأن المعاملة التي كانت تأخذ أشهر، انتهت بأقل من نصف ساعة. فهل فعلاً عُدنا إلى أيام حلمنا بها طويلا حيث كان للقانون فيها الكلمة الأعظم؟

صحيح أنه مع بداية العهد الجديد، ارتاح عدد كبير من اللبنانيين وسط الزخم الكبير الذي لاقى انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ولكن مع تشكيل الحكومة أيضاً بدت الأوضاع أكثر حسماً وحزماً في تطبيق القوانين على أرض الواقع.

من هنا، تؤكد مصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني أن إعادة سير الأمور كما يجب عكست ارتياحاً كبيراً لدى الموظفين في الدوائر العقارية، فالوضع سابقاً لم يكن يُطاق، والأمور باتت فاضحة في الفساد والرشاوى. أما اليوم، بحسب المصادر، فباتت الأجواء أكثر سلاسة داخل المكاتب وعاد كل فرد من الموظفين لعمله الأساسي، فلم نعد نرى “جوارير” مفتوحة للرشاوى ولا “صبحيات نسوان لا تنتهي”، فكل موظف يبدأ عمله على الوقت ويغادر على الوقت.

تضيف المصادر: “كل من يدخل إلى الدوائر العقارية يتفاجأ من كمية النظام والانضباط الموجودين في الداخل، ما أعطى جو إيجابي وارتياح لدى المواطنين بأن سكة الإصلاح بدأت ولو ببطء”.

الجدير ذكره أن الدوائر العقارية تعاني في لبنان، وخصوصاً في جبل لبنان، من نقص حاد في الكوادر البشرية، ما أدى إلى تكدّس الملفات وتأخر في إنجاز المعاملات، الأمر الذي انعكس سلباً على مصالح المواطنين وأعمال الشركات العقارية.

كما شهدت الدوائر العقارية، لاسيما في بعبدا، في السنوات الأخيرة ضغطاً متزايداً بسبب النقص في الموظفين وكثرة الطلبات، ما استدعى تدخل وزارة المالية لوضع آلية لمعالجة الأزمة عبر دعم هذه الدوائر بموظفين جدد مدرَّبين. من هنا، اتخذ وزير المالية ياسين جابر خطوة إدارية لتعزيز الدوائر العقارية بمزيد من الموظفين، من خلال نقل 150 مدرسة ومدرساً من وزارة التربية إلى وزارة المالية.

Exit mobile version