
تتزايد المشاكل التي يواجهها “الحزب” بشكل ملحوظ، حيث أصبح الوضع أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. فمع استمرار الأزمة المالية التي تعصف به، لا يزال الكثير من القضايا الحيوية تنتظر الحل، وعلى رأسها التعويضات المالية التي لم تصل بعد إلى المتضررين. هذه التأخيرات تزيد من معاناة بيئته الحاضنة التي تعاني بالفعل من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل الوضع أكثر صعوبة.
من جهة أخرى، تقول مصادر وثيقة عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “جهود إعادة الإعمار لا تزال في مراحلها الأولى، حيث لم تبدأ بعد عملية الإصلاح والتعافي الحقيقية التي كان من المتوقع أن تتحقق في وقت أسرع. ومع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية، يصبح الحديث عن إعادة اعمار ما تهدم بعيد المنال”.
تضيف المصادر: “أمنيًا، يواجه الحزب تحديات كبيرة داخلية وخارجية تؤثر على استقراره وسير عمله، وبالرغم من محاولاته للحفاظ على هيبته وفرض سلطته، إلا أن الحزب يعاني من عدم انتظام داخلي يتجلى في تزايد الخلافات والصراعات بين قادته. هذه الخلافات ليست مجرد نزاعات عابرة، بل هي خلافات حادة بين القيادات المختلفة داخل الحزب، بما في ذلك أعضاء مجلس الشورى الذين يُفترض أن يكونوا هم من يتخذون القرارات الحاسمة التي تحدد سياسة الحزب”.
في المقابل، وفي تقرير جديد نشرته مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية (FDD)، تم تسليط الضوء على تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان، خاصةً فيما يتعلق بتعامل المسؤولين اللبنانيين مع ملف السلاح غير الشرعي. التقرير انتقد التصريحات التي يطلقها بعض الجهات الرسمية في لبنان بشأن التصعيد العسكري الحالي بأنه “عدوان إسرائيلي” لا يتسم بالدقة، موضحة أن ما يثير القلق هو تجاهل بعض المسؤولين اللبنانيين للتاريخ القريب للأحداث، خصوصاً أن الحزب هو من بدأ التصعيد ضد إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023 من دون أي إنذار مسبق. فالتقرير أكد أن الحديث عن العدوان الإسرائيلي يشوّه الحقيقة، في محاولة لتشتيت الأنظار عن المسؤولية الأصلية للأزمة التي تشهدها المنطقة، ويُساهم في تضليل اللبنانيين والعالم على حد سواء.
مصادر قريبة من الإدارة الأميركية، تشير عبر موقع القوات اللبنانية، إلى أن هناك العديد من التقارير التي تناولت هذا الموضوع، والتي تدل على امتعاض أميركي متزايد من بعض التصريحات اللبنانية التي تهدف إلى التقليل من حجم التحديات المتعلقة بالسلاح غير الشرعي. الولايات المتحدة، بحسب هذه المصادر، تعتبر أن على لبنان اتخاذ خطوات جادة وحاسمة في معالجة هذا الملف الشائك، الذي يعتبر من أبرز النقاط التي ينبغي أن ينفذها المسؤولون اللبنانيون إذا أرادوا إعادة بناء الثقة مع المجتمع الدولي.