أكدت نائبة المبعوث الأميركي الى الشرق الأوسط مورغان اورتاغوس أنها “عقدت اجتماعات “رائعة” في لبنان”، قائلة “لدي علاقة جيدة جدًا مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وقد التقيت رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونحن نتواصل بشكل منتظم ومن الجيد دائمًا رؤيتهم وجهًا لوجه، وانا متحمسة ومتفائلة بالحكومة الجديدة”.
قالت في مقابلة خاصة للـ LBCI “نحن نطرح دائماً موضوع نزع سلاح “الحزب” وليس الحزب فقط بل جميع الميليشيات في هذا البلد، ونستمر بالضغط على الحكومة لتطبيقٍ كاملٍ لوقف الأعمال العدائية، لقد دعمنا الجيش اللبناني لسنوات طويلة من تدريب وتمويل ومعدات والآن الجيش يقدر فعلًا بقيادة الرئيس عون على فرض مزيدٍ من السلطة وسنساعده للوصول إلى هذه الأهداف”.
عن توقيت نزع السلاح أجابت اورتاغوس “في أسرع وقت ممكن”.
اضافت “كلّما استطاع الجيش اللبناني الوصول إلى أهدافه ونزع سلاح جميع الميليشيات كلما تحرّر الشعب اللبناني بشكل أسرع من النفوذ الأجنبي والإرهاب والخوف”.
اعتبرت انه “خلال السنوات العشر الماضية كانت الأمور محبطة جدًا، بين انفجار وانهيار مالي لكن الآن هناك مجموعة من الأشخاص الوطنيين الذين يضغطون لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي طلبها صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة وشركاؤنا العرب في الخليج”.
تابعت “على السلطة والشعب الاختيار: إما التعاون معنا لنزع سلاح “الحزب” وتطبيق وقف الأعمال العدائية وإنهاء الفساد وسنكون شريكًا وصديقًا، اما خيار التباطؤ من قبل الحكومة والقادة وهنا لا يتوقعوا شراكة معنا”.
في سؤال عن “التطبيع”، ردّت اورتاغوس “لم أتحدث مع أحد في لبنان عن هذا الموضوع، وما نركّز عليه الآن هو تنفيذ وقف الأعمال العدائية ونزع سلاح “الحزب” والإصلاحات الاقتصادية ونأمل أن نصل لاحقًا إلى مرحلة التفاوض وحلّ النزاعات الحدودية وغيرها من القضايا بين لبنان وإسرائيل”.
لفتت الى ان “رئيس الجمهورية لم يرفض أمامي إنشاء ثلاث لجان دبلوماسية لبحث ملف المعتقلين وترسيم الحدود وانسحاب الجيش الإسرائيلي”.
على مقلب اعادة الاعمار، كشفت انه “من منظور إدارة ترامب ننظر إلى إعادة إعمار التي ستكون ضرورية في غزة جنوب لبنان وسوريا، والمنطقة بحاجة ماسة إلى استثمارات”، قائلة ” ورسالتي خصوصًا للحكومة الجديدة المثيرة للإعجاب هي: كيف نفكر في طريقة جديدة أفضل لإعادة إعمار جنوب لبنان؟”.
اشارت الى انه “عندما ننظر إلى وقف الأعمال العدائية من الواضح أن “الحزب” يجب أن يُنزع سلاحه ومن الواضح أن إسرائيل لن تقبل بإطلاق صواريخ على أراضيها وهذا سبب وجودي هنا”.
اعتبرت ان “لبنان دولة مستقلة ديمقراطية ذات سيادة ونحترم سيادتها ونحن شركاء وأصدقاء ونعمل معًا من أجل مستقبل أفضل وأكثر سلامًا في الشرق الأوسط”.
قالت اورتاغوس “أنا لا آتي إلى هنا كممثلة للإدارة الأميركية لأفرض أوامر ولا أقول: “يجب أن تفعلوا كذا وكذا” بل أشجع وأقول: “إذا أردتم الاستمرار في الشراكة مع الولايات المتحدة، فعليكم الالتزام بشروط ومعايير معينة”.
اضافت “في زيارتي الأولى إلى لبنان كان من المهم بالنسبة لي ألا يكون “الحزب” ممثلًا في حكومة نواف سلام وكان من المهم أيضًا ألا يكون هناك وزراء فاسدون لأن الفساد أضعف ثقة الناس وما نريده هو مساعدة لبنان على التحوّل من اقتصاد يعتمد على النقد إلى اقتصاد حديث”.
