
تعرّضت سيارة هيونداي “أيونيك 5” لسرقة سريعة في المملكة المتحدة بسبب ثغرة أمنية في نظام المفتاح الرقمي الخاص بالسيارة، حيث تمكن اللص من سرقتها في أقل من 20 ثانية فقط باستخدام جهاز متاح على الإنترنت يمكنه اختراق النظام الإلكتروني للسيارة. الحادثة، التي تمّ توثيقها بواسطة خبير الأمن الرقمي إليوت إنغرام عبر كاميرا المراقبة، تسلط الضوء على الخطر المتزايد لسرقات السيارات باستخدام تقنيات متطورة يمكن الوصول إليها بسهولة على الإنترنت، مما يزيد من التحديات الأمنية التي تواجه السيارات الحديثة.
الجهاز المستخدم في السرقة لسيارة هيونداي يعتمد على تقنيات متقدمة، إذ تم تصميمه استناداً إلى جهاز الألعاب الشهير “نينتندو غيم بوي” (Nintendo Game Boy)، ويعمل باللغتين الإنجليزية والروسية. ويتيح الجهاز للمهاجم أن يسجل الإشارة الصادرة من السيارة خلال فترة تتراوح بين 10 ثوانٍ إلى دقيقتين، ثم يقوم بتخزين المفتاح الرقمي في ذاكرة الجهاز. بعد ذلك، يعيد الجهاز بث الإشارة المسجلة بشكل مطابق للإشارة الأصلية، مما يسمح بفتح السيارة دون الحاجة للمفتاح الأصلي. هذه التقنية تجعل السرقة أسرع وأسهل، وتؤكد على الحاجة الملحة لتعزيز الأنظمة الأمنية في السيارات التي تعتمد على التكنولوجيا الرقمية الحديثة.
يُعتقد أن هذا الجهاز الذي استخدمه اللص يتم بيعه عبر الإنترنت بسعر يصل إلى 16 ألف دولار، ويُستخدم في سرقة السيارات الحديثة التي تعتمد على الأنظمة الإلكترونية المتطورة، مثل أنظمة المفتاح الرقمي أو الأقفال الذكية. ورغم أن الشرطة تمكنت من استعادة السيارة المسروقة بعد الحادثة، إلا أن إليوت إنغرام، الذي كان قد وثّق السرقة، طالب بتعويض من شركة “هيونداي”. وقال إنه كان يجب على الشركة تحذير عملائها بشأن هذه الثغرة الأمنية التي كانت ستساعدهم في اتخاذ تدابير حماية إضافية لحماية سياراتهم من هذا النوع من السرقات.
السرقات المتعلقة بالسيارات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في إنجلترا وويلز، حيث ارتفعت بنسبة 84% بين عامي 2014 و2024. ويُعتقد أن الأجهزة مثل تلك المستخدمة في سرقة سيارة “أيونيك 5” تشارك في حوالي 40% من هذه السرقات. ومن جانبها، أكّدت شركة “هيونداي” أنها تعمل حاليًا على تحديث أنظمتها الأمنية للحد من هذه المخاطر. وأوضحت الشركة أن السيارات التي تمّ بيعها بعد فبراير 2024 تحتوي على تحديثات أمنية جديدة تهدف إلى تعزيز حماية السيارات من هذا النوع من الهجمات الإلكترونية.
هذا الحادث يسلط الضوء على التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع صناعة السيارات، حيث أصبحت التكنولوجيا الحديثة جزءاً أساسياً من تصميم السيارات، إلا أن هذا التطور يعنى أيضًا زيادة في المخاطر الأمنية. ومع تنامي استخدام الأجهزة المتطورة في السرقات، فإن الشركات المصنعة للسيارات تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لتأمين أنظمتها ضد الهجمات الإلكترونية.