#adsense

كابوسهم وزير الخارجيّة (الدكتور جورج شبلي)

حجم الخط

مجددًا، نسمع من على الشّاشات الصّفراء، وسواها من الألوان الباهتة، لغةً منحطةً تصدر عن نفوسٍ مريضة، وكأنّها رفش حفّارٍ يواري في الثّرى آخر ما تبقّى من آثار الفكر، والكرامة، واللّياقة، في وطنٍ ساقه هؤلاء الموتورون الى الذّبح على حدّ سيوف حروفهم الموبوءة، بعد أن زجّوه، بهوسهم اللعين، في قعر جهنم. والمقصود باللغة الهمجيّة، والتي تبتدعها مخيّلات عفنة، ومن جديد، هو وزير الخارجيّة. ولعلّ طموح المتعاطين بالهجاء، بتسارع جوّانيّتهم الأمّارة بالسّوء الى رشق المدى بالحصى، هو أن يحقّقوا سبقًا هو، في الحقيقة، وعد خائب، ولن يمرّ.

لقد شهر هؤلاء ” الإخشيديّون ” سلاح الذمّ النّابع من جبلتهم المشبعة بالقبح، في وجه مرجعيّةٍ كريمة، هو وزير الخارجيّة الذي حمل هم الوطن بنقاء، ويؤدّي واجبه بمسؤوليّةٍ طليعيّة، وباندفاعٍ جريءٍ، ويغرّد خارج سرب الفاسدين، والمصابين بلوثة التّسويف، والانبطاح، وتنفيذ ما يؤمرون به آليًّا، صاغرين. فالوزير المتصبّح بنور الحريّة وفسحات الحقّ، ما اعتاد على أن يهرق ماء وجهه على أعتاب أحد، من هنا، لن يستطيع الهجّاؤون أن يخمشوا تمرّده، وفروسيّة أخلاقه، وإباء وطنيّته، ولسوف ترتدّ عليهم شوّهاتهم ليلوذوا بالانكسار والفشل والذلّ.

إنّ ما يروّجه سفيهو الخلق، هو تعرّض لقيم الرّجولة، وكفر بمزايا النّبل، وكذبة بلقاء تستجدي انفعال هزيلي الأمخاخ. فالوزير الصّالح، المستقيم، النّزيه، المتنكّر لبهارج الدّنيا، لن يبالي بطعنٍ مغشوش، ولن يعكّر قدميه قليلو العقل والدّين، مهما استرسلوا في الشّتم، وأطلقوا شعاراتٍ مهشمة الظّلال، يدّعون أنّها حقيقة، والحقيقة منها براء.

لقد امتهن البعض ممن مجّتهم منظومة الغاب البشعة، شرعة قايين، فوثبوا من وكر الشّيطان، وارتكبوا موبقاتٍ تلفيقيّةً لا يتقنها إلّا طفّار الفظائع، وهستيريّو الأباطيل، وسفّاحو الحقيقة. إنّ هذا النمط المكرر، ليس سوى استعادةٍ مكروهةٍ لما فرضه، قبلًا، قاطنو أقبية القهر والتّطويع، عندما كان الناس مكبلين بالخوف، ولكن، من السّذاجة، بل من الغباء، أن يظنّ المهووسون المتبقّون من عصر الاستقواء البائد، غير المأسوف على إجرامه، بأنّ وحشيّة الظّلم، والتجنّي، والتّرهيب، سوف تفرض ” أمرك سيدنا “، فهذا الوباء الخبيث لن يجد في النفس الأبيّة موطئًا، وأفضل نموذجٍ لذلك، يتجلّى في وزير الخارجيّة المتمسّك بهمّةٍ فاعلةٍ لافتتاح أسلوبٍ راقٍ في العمل السياسي، والمؤسّساتي، يفتح كوة العبور الى مشروع الدولة القادرة، ليسطّر، مع منْ يشبهه، سفر الخلاص المرتجى.

إنّ تهجّم البغيضين على وزير الخارجية، معاشري النّجاسة، المتكافلين مع الانحراف الأخلاقي، والذين يبايعون أهدافًا مشبوهة، ليس سوى سلوكٍ عبثيٍّ هزيلٍ متنطٍّحٍ الى الظّهور، والى اتّهامٍ بغير دليل بهدف تشويه صورة وزير الخارجية الذي يأبى بيع الوطن في سوق الوصاية، ويحرص على أن يزرع شيئًا من الوطن أينما حلّ، مؤمنًا بأنّ الثّبات على الحقّ هو واجب الحرّ، وبأنّ الذين تركوه من مشوّهي الوطنيّة، فهم لم يتركوه إلّا للباطل.

في الختام، نقول لدميمي الخلقة والخلق، متسوّلي الخطابات الخشبيّة، إنّه لو نطق الحقّ بحكم، لرفض حبل المشنقة أن يتلوّث برقابهم.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل